فخ الفوضى.. واشنطن توّظف الاحتجاجات لإسقاط إيران من الداخل
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: بينما تشهد بعض المدن الإيرانية حركات احتجاجية على خلفية مطالب معيشية، لم يتأخر المستثمر الأمريكي في الظهور على الخط؛ إذ حملت تصريحات ترامب الأخيرة، تهديدًا مباشرًا بالتدخل العسكري "لحماية المحتجين"، والتي كانت بالنسبة لصناع القرار في طهران، إعلان أمريكي رسمي عن انطلاق المرحلة التنفيذية لمخطط إسقاط النظام من الداخل.
وتؤكّد المعطيات أنّ الإدارة الأمريكية، بالتعاون مع كيان الاحتلال الصهيوني، تتبع استراتيجية مكشوفة ضد إيران، تعتمد على "فكي كماشة"، من خلال الضغط الاقتصادي الأقصى؛ لخلق حالة من الغليان في الشارع، وتاليًّا التحريض الميداني المباشر عبر أدوات إعلامية دعائية نفسية وتقنية مختلفة، والفضاء الرقمي، وتوجيهات استخباراتية، لتحويل الاحتجاجات المطلبية إلى مواجهةٍ مسلحة مع الدولة.
ويرى محللون أنّ ترامب يحاول استنساخ
سيناريوهات سابقة مثل فنزويلا مؤخرًا، حيث يتم خلق "شرعية موازية"
للمعارضة في الخارج، ثم التهديد بالتدخل العسكري لحمايتها، غير أنّ تهديدات ترامب
بضرب أهداف داخل إيران في حال "استخدام العنف" هي في الحقيقة "ضوء
أخضر" للعناصر التخريبية لتصعيد العنف ضد القوات الأمنية، لإجبار الدولة على
الرد، ومن ثم منح واشنطن "الذريعة الإنسانية" للتدخل.
فبينما يلّوح ترامب بخيارات عسكرية
"قريبة" لدعم ما وصفه بحرية الشعب الإيراني، بدأ كيان العدوّ الإسرائيلي
تهيئة الأرضية الميدانية والسياسية لسيناريو المواجهة الشاملة؛ حيث كشفت تسريبات
إعلامية وعسكرية عبرية عن مشاورات أمنية مكثفة قادها رئيس الأركان الصهيوني
"إيال زمير" لرفع الجاهزية الدفاعية والهجومية إلى الدرجة القصوى، تزامنًا
مع تقديرات استخباراتية تُشير إلى أنّ الإدارة الأمريكية قد تشن ضربة عسكرية وشيكة
ضد أهداف استراتيجية في العمق الإيراني.
وفي محاولةٍ تكتيكية لتجنب إحراق
ورقة الاحتجاجات، حرصت حكومة كيان الاحتلال بتبني سياسة "الصمت
الاستراتيجي" والنأي بنفسها علنًا عن الشأن الداخلي الإيراني، لسحب ذريعة
"المؤامرة الخارجية" التي تجعل من طهران تبدو أمام العالم ومواطنيها في الموقف
الإيجابي والشرعي المتصدّي لهذه المؤامرة.
وفيما نقلت "رويترز" اليوم
عن نتنياهو القول: "نراقب التطورات في إيران عن كثب ونأمل أنّ تتحرر البلاد
قريبًا من الاستبداد"؛ تؤكّد لقاءات وزير الخارجية الأمريكي "ماركو
روبيو" مع نتنياهو أنّ ملف إسقاط النظام من الداخل بات في صلب المباحثات
المشتركة، مع طرح خيارات بديلة تشمل هجمات سيبرانية مشلة وعمليات "كي
وعي"، وتأثيرات لوجستية تستهدف دفع القوات الأمنية الإيرانية للانشقاق
والترويج له.
في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة
الأيدي؛ بل ردّت بتهديدات صريحة وصفت بالاستباقية، مؤكّدةً أنّ أيّ حماقة أمريكية
ستجعل من القواعد العسكرية في المنطقة ومنشآت الاحتلال أهدافًا مشروعة لصواريخها،
وهو ما تجلى بوضوح في رسائل "الحرب النفسية" التي وصلت إلى هواتف المغتصبين
الصهاينة عصر السبت، من رقمٍ بريطاني، متوعدًّا إياهم بـ "النظر إلى السماء
عند منتصف الليل"، في محاكاةٍ لسيناريوهات الهجمات الصاروخية العابرة للحدود،
خلال حرب الـ 12 يومًا.
رسائل طهران اليوم، جاءت حاسمة
لتجهيض هذا المخطط قبل نضوج ثمرته؛ فداخليًّا، أكّدت القيادة السياسية والعسكرية، أنّ
حماية أمن المواطنين واستقرار المدن "خط أحمر"، معتبرةً أنّ ما يحدث ليس
"احتجاجًا" بل "حربًا هجينة" تديرها غرف عمليات في "أربيل"
وعواصم غربية.
خارجيًّا؛ رفعت القوات المسلحة
الإيرانية حالة التأهب الصاروخي، في رسالة مفادها، أنّ "أيّ ضربة أمريكية"
لن تقتصر حدودها على الداخل الإيراني؛ وإنّما ستجعل من القواعد الأمريكية في
المنطقة ومنشآت الكيان الصهيوني "ساحةً للرد".
طهران تُدرك أنّ المعركة الحالية
ليست على "الوضع المعيشي" و"أسعار الوقود" أو
"الحريات"، وإنّما معركة وجودية ضد مشروع يهدف لتفتيت الدولة الإيرانية
من الداخل، بعد فشل كل الحروب المباشرة والعقوبات الاقتصادية في تحقيق ذلك على مدى
عقودٍ من الزمن.
ويرى مراقبون أنّ المراهنة الأمريكية
الصهيونية على سقوط النظام في إيران عبر الشارع تصطدم دائمًا بعمق الدولة وتجذّرها
وقدرتها على التعبئة المضادة، لكن التهديدات الأخيرة لترامب تضع المنطقة برمتها
على فوهة بركان، حيث أصبح الصدام المباشر أقرب من أيّ وقتٍ مضى.
وبناءً على التطورات المتلاحقة اليوم
الأحد، والمواقف الرسمية الصادرة عن القيادات العسكرية والسياسية في إيران، والتي
تعكس استراتيجية "الردع الشامل" في مواجهة تهديدات إدارة ترامب، والتي اتسمت
بالانتقال من الدفاع إلى التهديد بـ "الفعل الاستباقي".
فإنّ أهداف الرد الإيراني المعلنة؛
فيما يخص نوعية الهدف، تتمثل بـ "قواعد عسكرية، أهداف استراتيجية، خطوط ملاحية،
الداخل الإيراني"، كما أنّ المواقع المحتملة، تتمثل بـ "القواعد
الأمريكية في الخليج والعراق، العمق الصهيوني، السفن العسكرية الأمريكية، وخلايا
التخريب والتحريض والإرهاب".
وتُقرأ الرسائل الإيرانية الموجّهة
للأمريكي اليوم، بشموليتها على العديد من المضامين أبرزها؛ أنّ "وجودكم في
المنطقة رهن بسلامة أراضينا، والأراضي المحتلة هي الرهينة الأولى لأيّ حماقة
أمريكية، وأنّ أمن الملاحة البحرية مهدّد في حال اندلاع الحرب، ولا تهاون مع من
يعمل كأداة للمخطط الأمريكي".
وبالنتيجة؛ فما بين الحرب الكلامية الراهنة والتحشيد العسكري الأمريكي المرتقب، وإصرار طهران على أنّ أمنها القومي "خط أحمر"؛ تبدو المنطقة قد تجاوزت مرحلة حرب التصريحات لتدخل مرحلة جديدة، حيث ينتظر الجميع الخطأ الأول الذي قد يُشعل فتيل مواجهةٍ لا تُعرف حدودها.
الفرح يعلّق على تصريحات الخائن العليمي متسائلاً: من يقود ومن يقرر؟
أثار الخائن رشاد العليمي، في أحدث تصريحاته، جملة من التساؤلات حول حقيقة من يملك القرار ومن يقود المشهد، بعدما أعلن صراحةً، وبلا مواربة، أن التحالف سيتولى القيادة المباشرة لما أسماه بالقوات المسلحة اليمنية، متحدثاً في الوقت ذاته بصفته "رئيساً للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة"، في تناقض فاضح يكشف حجم الارتهان وفقدان القرار السيادي.
الصحة اللبنانية تعلن استشهاد مواطن بغارة صهيونية في ظل استمرار خروقات العدو الفاضحة
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مواطن جراء غارة صهيونية طالت سيارة جنوب لبنان مساء اليوم.
مسيرة حاشدة في نيويورك تنديداً بسياسات المجرم ترامب
شهدت مدينة نيويورك الأميركية، اليوم الاثنين، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين، تنديداً بسياسات الرئيس الأميركي المجرم ترامب، في مشهد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي وازدياد حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي داخل الولايات المتحدة.-
01:12مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة صير جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية
-
00:45مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة طوباس
-
00:45مصادر فلسطينية: آليات العدو تطلق النار شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة
-
00:30أمريكا: مسيرة حاشدة في مدينة نيويورك تنديدًا بسياسات ترامب
-
00:26وكالة تاس الروسية عن مصدر عسكري: قوات الدفاع الجوي أسقطت مقاتلة من طراز "إف-16" تابعة لأوكرانيا
-
00:15مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 4 شبان خلال اقتحام مخيم شعفاط بالقدس