غطرسة القوة وسقوط الأقنعة: فنزويلا في مرمى "القرصنة" الأمريكية المتجددة
آخر تحديث 06-01-2026 00:06

تطلّ السياسة الخارجية الأمريكية برأسها من جديد، حاملةً ذات "الهراوة" الغليظة التي ضربت بها استقرار العالم لعقود، ولكن هذه المرة في مشهد يتجاوز حدود "البلطجة" السياسية ليصل إلى مستوى العربدة والقرصنة الدولية.

إنّ ما تعرضت له فنزويلا مؤخّرًا، من عدوان مباشر واستهداف لسيادتها متمثلًا في محاولة تصفية شرعية قيادتها واعتقال الرئيس "نيكولاس مادورو"، ليس مُجَـرّد إجراء قانوني كما يروج البيت الأبيض، بل هو انتهاك صارخ لمواثيق الأمم المتحدة واعتداء سافر على مبدأ سيادة الدول.

سيناريو "الذرائع المكرّرة": من كيماوي العراق إلى مخدرات فنزويلا

لم تتغير العقلية الإمبراطورية في واشنطن؛ فكلما أرادت الإدارة الأمريكية وضع يدها على ثروات شعب ما، استحضرت "بعبعًا" جديدًا لتبرير الغزو.

في العراق: كانت الأكذوبة الكبرى هي "أسلحة الدمار الشامل" والكيماوي، ليتبين لاحقًا أنها كانت مُجَـرّد غطاء لنهب النفط وتدمير البنية التحتية.

في أفغانستان: كان الشعار "مكافحة الإرهاب"، لتغرق البلاد في عقود من الدمار وتخرج أمريكا مخلفةً وراءها الفوضى.

اليوم في فنزويلا: تُعيد إدارة ترامب تدوير ذات الاستراتيجية، مستخدمةً ذريعة "الاتجار بالمخدرات" والرشاشات.

ومن المفارقات المضحكة والمبكية في آنٍ واحد، أن تتحدث الدولة التي تملك أفتك الترسانات النووية والقنابل المحرمة دوليًّا عن "خطر الرشاشات" في فنزويلا! إنّ الهدف الحقيقي لم يعد خافيًا، خَاصَّة مع التصريحات الفجة التي أعقبت استهداف مادورو، والتي كشفت عن النية المبيَّتة للاستحواذ على احتياطات النفط الفنزويلية الهائلة، وهي الأكبر في العالم، لخدمة الشركات الكبرى والهيمنة على سوق الطاقة العالمي.

ازدواجية المعايير: رعاية الإرهاب تحت مسميات مزيفة

تطرح الولايات المتحدة نفسها كشرطي للعالم وراعية للقيم، بينما هي في الواقع المغذي الأول للصراعات.

وتتجلى هذه الوقاحة في:

دعم كَيان الاحتلال الصهيوني: التبني المطلق لجرائم الاحتلال في غزة ولبنان وسوريا، وتزويده بالسلاح والغطاء السياسي لإبادة المدنيين.

رعاية الفساد القيمي: في الوقت الذي تحاضر فيه أمريكا عن الأخلاق، تُصدر للعالم أنماطًا من التفسخ الأخلاقي والمفاسد التي تضرب الفطرة البشرية، لتصبح "قبلة" لكل ما ينافي القيم الإنسانية السوية.

استغلال العناوين البراقة: تارةً باسم "الديمقراطية" وتارةً "بمكافحة المخدرات"، بينما التاريخ يشهد أن المخابرات الأمريكية كانت المتورط الأكبر في زعزعة استقرار دول بأكملها لضمان تدفق مصالحها.

شواهد وبراهين من التاريخ والواقع

إنّ سجل الإجرام الأمريكي يمتد ليشمل قارات بأكملها؛ ففي فيتنام استخدمت "العامل البرتقالي" السام، وفي ليبيا دمّـرت الدولة وحولتها إلى ساحة للمليشيات تحت ذريعة حماية المدنيين، وفي اليمن وسوريا استمرت في تأجيج الصراعات وبيع الأسلحة التي تحصد أرواح الأبرياء.

هذه الشواهد تؤكّـد أن ما يحدث في فنزويلا ليس حالة معزولة، بل هو جزء من عقيدة "العربدة" التي تتبناها واشنطن؛ فإما الولاء الكامل أَو الحصار والغزو.

كلمة أخيرة: صرخة للمجتمع الدولي إنّ السكوت على "بلطجة" ترامب وإدارته تجاه فنزويلا هو بمثابة منح صك على بياض للولايات المتحدة لاستباحة أي دولة أُخرى مستقبلًا.

إنّ المجتمع الدولي، والمنظمات التي تدعي حماية القانون، أمام اختبار حقيقي: "إما الوقوف في وجه هذه الغطرسة ووضع حَــدّ لانفلات القوة الأمريكية، أَو الاستعداد لمشاهدة تكرار هذا السيناريو في منطقة أُخرى، حَيثُ لا يُحترم قانون ولا تُصان سيادة".  

لقد سقطت الأقنعة، وباتت أمريكا تظهر كـ "رأس للشر" ومنبع للفساد العالمي، وما لم توجد قوة رادعة توقف هذه العربدة، فإن السلم العالمي سيبقى رهينة لنزوات "القراصنة" في واشنطن.

أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 17:29
    عراقجي: ما يُسمّى احتجاجًا من أجل الحرية في إيران هو مشهد لن تتسامح معه أمريكا لو وقع داخل حدودها
  • 17:29
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: مقتل مواطنة أمريكية برصاص عنصر من ICE يكشف ازدواجية المعايير حين تُبرَّر الحادثة بـ«الدفاع عن النفس»
  • 17:28
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بيتا جنوبي نابلس
  • 17:02
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان
  • 17:02
    مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تستهدف بقذيفة مئذنة مسجد أبو مدين في مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 16:38
    بزشكيان: من يريد الاحتجاج فليحتج نحن نصغي لمطالب الناس لكن من يثير الشغب لا يرغب أبداً بإصلاح إيران