كل جريمة لأمريكا العرب شركاءُ فيها
آخر تحديث 04-01-2026 18:01

بعد مراجعةٍ دقيقةٍ لتاريخ العرب والمسلمين، قال الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، قبل عقدين من الزمن تقريبًا: (إن كُـلّ جريمة يرتكبها اليهود في العالم، المسلمون -وخُصُوصًا العرب- شركاءُ فيها)؛ لأنهم بتقصيرهم أتاحوا لليهود والنصارى السيطرةَ على العالم، وما قام به النظامُ الأمريكي المجرم في فنزويلا يؤكّـد ذلك.

فلولا نفطُ العرب لما كانت أمريكا دولةً عظمى، ولولا تدخُّلُ أمريكا في الدول العربية لما تدخَّلت اليوم في فنزويلا، ولولا أن أمريكا اعتادت على إسقاطِ الأنظمة العربية وشنق واغتيال قادتها دون محاسبة لما فعلت هذا في فنزويلا.

تريليونات العرب فتحت شهية ترامب على ثروات العالم.

ومرافقة الطائرات السعوديّة والقطرية والإماراتية للرئيس الأمريكي ترامب في الهواء أثناء زيارته للخليج، وبعد جرائمه في قطاع غزة ولبنان واليمن، جعلته يشعر أنه ملك قادم من السماء، وأنه هو من يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، وأنه يعز من يشاء ويذل من يشاء، وأنه على كُـلّ شيء قدير؛ فلم يعد يحسبُ حسابًا لسيادة أية دولة، ولا لميثاق الأمم المتحدة، ولا للأعراف والمعاهدات الدولية، وتحول إلى زعيم عصابة، يخطف رئيس دولة ذات سيادة، لأنه رفض تسليم ثروات بلاده وشعبه لأمريكا، وأدان الجرائم الأمريكية والصهيونية في قطاع غزة.

لا شك أن ترامب هو الوجهُ الحقيقي لأمريكا، هذه الدولة التي تدِّعي أنها تحمي السلم والأمن الدوليَّين، وأنها دولة ديمقراطية، تحترم حقوق الشعوب في تقرير المصير، وترعى حقوق الإنسان، وتحارب الإرهاب، واليوم ظهرت بوجهها القبيح في فنزويلا، وأثبتت للعالم أجمع أنها دولة إرهابية استبدادية مارقة، تشكل خطرًا على كافة الشعوب والأمم، وتهديدًا للأمن والسلم في العالم.

لا شك أن ما تعرَّض له الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من عملية إرهابية جبانة ما كان لها أن تنجحَ لولا الخيانة الداخلية، وما كان للمجرم ترامب أن يصل إلى هذا القائد البوليفاري الشجاع ويختطفَه من بلده لولا خيانة من حوله.

هذه الخيانة التي ارتكبتها فئةٌ صغيرة في فنزويلا ستكلِّفُ الملايين من الفنزويليين الأحرار أثمانًا باهظة؛ فما عجزت عنه أمريكا بالقوة خلال عقدين من الزمن في فنزويلا حقّقته في ليلة واحدة، بعملية بسيطة خاطفة، لم تكلفها سوى بضعة ملايين من الدولارات تقريبًا دفعتها للعُمَلاءِ والخونة.

الخيانة جريمةٌ تاريخية، يرتكبها الخائنُ بحق وطنه وشعبه وأمته، لا يدفع ثمنها النظام القائم فحسب، ولا الحزب الحاكم فقط، ولا تقتصر آثارها على الحاضر، بل يدفع ثمنها الوطن والشعب والأمة، وتظهر نتائجها وآثارها في الحاضر والمستقبل.

فالخيانة سلاح تدمير شامل، وما تدفعُه اليومَ الشعوب العربية والإسلامية من أثمان باهظة في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق والسودان وليبيا وغيرها، ما هي إلا ثمن الخيانة التي أقدمت عليها بعض الأنظمة العربية والإسلامية قبل مِئة عام تقريبًا بحق القضية الفلسطينية.

هذه الخيانة هي من أوجدت الغدة السرطانية في قلب الأُمَّــة، وأوجدت الأنظمة الوظيفية لحمايتها في المنطقة.

كُـلّ الأنظمة العربية التي سقطت خلال السنوات الماضية سقطت بالخيانة، ولم تسقط بالقوة الأمريكية أَو الغربية؛ فاليمن، على سبيل المثال، لم تكن تملك أكثر مما تمتلكه العراق أَو سوريا أَو ليبيا من المال والقوة، ومع ذلك صمدت اليمن لأكثر من عامين في وجه أمريكا وفرنسا وبريطانيا وكَيان الاحتلال الصهيوني وغيره.

بينما سقطت سوريا وليبيا والعراق وغيرها خلالَ أَيَّـام معدودة، والسببُ في ذلك، وفقًا للتقارير الأمريكية والصهيونية والغربية، هو عدمُ وجود جواسيس وخونة في صنعاء، كما هو الحال في بغداد ودمشق وطرابلس أثناء احتلالها.

وهذا مكسبٌ كبيرٌ لم يتحقّق للشعب اليمني بسهولة، ولا يمكن أن تحقّقه أية دولة بسهولة، ولا بد من المحافظة عليه وتعزيزه من قِبل الشعب اليمني كافة في كُـلّ مرحلة.

وما نعيشُه اليوم في صنعاء والمحافظات الحرة من عزة وكرامة وأمن واستقرار ما هو إلا ثمرة من ثمار الثقافة القرآنية التي طهرت صنعاء والمحافظات التابعة لها من العملاء والخونة، ومكَّنت الشعب اليمني من الاستقلال والسيادة، وأعادت لليمن مكانتها ودورها التاريخي في الدفاع عن الأُمَّــة ونصرة قضاياها المحقة والعادلة.

فالخيانة أقبح جريمة عرفتها البشرية، ولا بد من تشديد عقوبتها، والتحذير باستمرار من خطورتها.

وهي تبدأ من خِيانة أسرار الأسرة والعائلة والجماعة والمؤسّسة، وتنتهي بخيانةِ الوطن والشعب والأمة.

ولا بد من مكافحتها في كُـلّ المراحل والمستويات من قبل الأسرة والمدرسة والمجتمع والدولة.

لا يكفي أن يكون هناك شعبٌ عظيم، وجيش قوي، وقائد شجاع؛ فقد ينهار كُـلّ ذلك في لحظة واحدة، كما حصل اليوم في فنزويلا، إذَا لم يقم كُـلّ فرد بواجبه.

ودينُنا الإسلامي ينبذ الخيانة ويجرِّمُها ويضعُ لها أشدَّ العقوبات في الدنيا والآخرة، بل إن مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين اعتبر الخائن مرتدًّا عن الإسلام.

لا شك أن الجريمةَ الإرهابية التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية في فنزويلا تمثل سابقةً خطيرةً في تاريخ العلاقات الدولية، وانتهاكًا صارخًا للمعاهدات والمواثيق الأممية، وإرهاب دولة، لا بد من إدانتها واستنكارها والرد عليها من كافة الشعوب والأمم، حتى لا يتكرّر هذا السيناريو الأمريكي في بلدان أُخرى من العالم.

* أمين عام مجلس الشورى

أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 17:29
    عراقجي: ما يُسمّى احتجاجًا من أجل الحرية في إيران هو مشهد لن تتسامح معه أمريكا لو وقع داخل حدودها
  • 17:29
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: مقتل مواطنة أمريكية برصاص عنصر من ICE يكشف ازدواجية المعايير حين تُبرَّر الحادثة بـ«الدفاع عن النفس»
  • 17:28
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بيتا جنوبي نابلس
  • 17:02
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان
  • 17:02
    مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تستهدف بقذيفة مئذنة مسجد أبو مدين في مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 16:38
    بزشكيان: من يريد الاحتجاج فليحتج نحن نصغي لمطالب الناس لكن من يثير الشغب لا يرغب أبداً بإصلاح إيران