الجنوب اليمني.. بين التفريط والارتهان للاحتلال
في مشهدٍ سياسيّ بالغ الدلالة، يتكشّف واقع المحافظات اليمنية الجنوبية المحتلّة اليوم بوصفه نتيجةً حتميةً لمسار طويل من التفريط والارتهان، لا كأزمة عابرة أَو خطأ طارئ.
الذين تصدّروا المشهد يومًا تحت لافتات السلطة والتمثيل، هم أنفسهم من أوصلوا المحافظات الجنوبية إلى هذه الحالة من التشظي، ثم عادوا ليقفوا على أنقاض ما صنعوه، يطلبون النجدة ممن كانوا شركاء في الهدم.
المفارقة الصارخة أن خطابَ هؤلاء
لم يتغيّر رغم تغيّر الوقائع وسقوط المبرّرات!؛ فما
زالوا يتحدثون عن “حلول” من خارج السياق الوطني، وكأن التجربة المريرة لم تكن
كافية لإثبات أن الارتهان لا ينتج استقرارًا، وأن من يسلّم قراره يفقد حق الادِّعاء
بالإنقاذ.
إن الجنوب اليمني، في هذا المشهد، لا
يُدار بعقلِ الدولة، بل يُستنزف بعقل الوكالة.
إعادة تدوير الفشل
لقد قادت هذه النخبُ المحافظات
اليمنية الجنوبية إلى الفوضى حين أدارت ظهرها للاستحقاقات الوطنية، وفتحت الأبواب
لتدخلات عبثت بالجغرافيا والإنسان معًا.
واليوم، وبعد أن تآكل حضورُها وسقطت أوراقها،
تحاول إعادة تقديم نفسها كوسيط حَـلّ، متناسية أنها أصلُ الأزمة لا ضحيتها.
إنها محاولةٌ مكشوفة لإعادة تدوير
الفشل، وتغليفه بخطاب “الثقة” و”الحرص”، فيما الواقع يفضح خواء الكلمات.
الأخطر في هذا المشهد ليس
"التوسُّل" بحد ذاته، بل تسويقه كخيار سياسي عقلاني.
كيف لمن أضاع البُوصلة أن يدّعي
القدرة على تحديد الاتّجاه؟ وكيف لمن أشعل نار الانقسام
أن يتحدث عن إطفاء نيران التشرذم؟
إن ما يُطرَح اليوم ليس مشروع إنقاذ،
بل هو هروب إلى الأمام وتأجيل للاعتراف بالمسؤولية التاريخية.
الحاجة إلى إرادَة مستقلة
المحافظات اليمنية الجنوبية، في جوهر القضية، لم
يكن يومًا بحاجة إلى أوصياء من الخارج، بل إلى إرادَةٍ وطنية مستقلَّة، ورؤية
صادقة تعترف بالأخطاء قبل أن تبحث عن المخارج.
غير أن من
فرّط بالأرض والسيادة لا يملك اليوم سوى الخطاب، ولا يقدّم سوى وعود مستهلَكة لا
تصمُد أمام اختبار الواقع.
ختامًا..
هكذا يتكرّس المشهد: الجنوب اليمني رهينةٌ لمن فرّطوا به، وخطابات مصقولة تحاول تجميل الانهيار، بينما الحقيقة أكثر قسوة ووضوحًا؛ فالتحرّر من الفوضى يبدأ بالتحرّر من صانعيها، وأي حديث عن إنقاذ لا يمر عبر هذا الإدراك، سيظل مُجَـرّد كلمات تُضاف إلى سجل طويل من الخسارات.
انكسار "العاصفة" والاعتراف بالهزيمة.. السعودية في واجهة العدوان على اليمن
المسيرة نت | خاص طوت الإمارات بشكل رسمي صفحتها السوداء بالمشاركة في العدوان على بلادنا الذي بدأ في عام 2015 تحت مظلة "عاصفة الحزم"، وانتهى قبل أيام بخلاف كبير ومعلن مع قائدة التحالف، المملكة العربية السعودية.
الجاليات الإفريقية في صنعاء تجدّد التأكيد على وحدة الصومال ورفض التطبيع مع العدو الصهيوني
المسيرة نت | صنعاء: نظّم أبناء الجاليات الإفريقية بصنعاء، اليوم السبت، وقفة احتجاجية نددت باعتراف كيان العدو الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، رافضة إقامة أي علاقات مع الكيان الصهيوني.
هندسة الانكسار: واشنطن تقتحم جغرافيا الاحتجاجات لتجريف السيادة الإيرانية بدموع التماسيح
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: ما يجري اليوم في إيران ليس حدثًا مفاجئًا ولا انفجارًا عفويًا خارج السياق، وإنّما حلقة جديدة في مسلسل تصفير السيادة، وسلسلةٍ طويلة من الأزمات المصنَّعة التي أتقنت أمريكا والغرب إخراجها في المنطقة؛ من خلال أزمات تبدأ من الاقتصاد، وتمر بالضغط الاجتماعي، وتنتهي دائمًا عند بوابة الإنسانية الزائفة و"حماية المتظاهرين".-
19:05مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم عدة منازل خلال اقتحامها لبلدة عزون شرق قلقيلية
-
18:49الخارجية الروسية: ندعو أمريكا للإفراج عن رئيس فنزويلا المنتخب قانونيا وزوجته
-
18:43مصادر فلسطينية: إصابة شاب برصاص قوات العدو بمحيط الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة
-
18:43لجان المقاومة العدوان الأمريكي على جمهورية وشعب فنزويلا يكشف الوجه الحقيقي والقبيح للإدارات الأمريكية المتعاقبة ويؤكد أن أمريكا عدوة الشعوب
-
18:42لجان المقاومة في فلسطين: ندين بشدة العدوان الأمريكي الهمجي والوحشي على جمهورية فنزويلا واختطاف الرئيس مادورو وزوجته
-
17:54وزير الخارجية الفرنسي: العملية العسكرية التي أدت لاعتقال رئيس فنزويلا تتعارض مع مبادئ القانون الدولي