اليمن نهض للقرآن حين صمت الآخرون
آخر تحديث 20-12-2025 16:47

في لحظة إهانة صريحة للقرآن الكريم، خرجت ساحات صنعاء والمحافظات التي لم يدنسها الاحتلال عن بكرة أبيها؛ لا بدافع الانفعال العابر، بل بموقفٍ واعٍ يقرأ المعركة؛ باعتبَارها معركة هُوية وكرامة وسيادة ثقافية ودينية..

الخروج الجماهيري الواسع لم يكن صدفةً ولا فورةً عاطفية، بل نتيجة المشروع القرآني والوعي الجمعي الذي ربط بين السيادة السياسية وحماية المقدسات، وبين الاستقلال الوطني ورفض الهيمنة الأمريكية التي لا تتوقف عن اختبار صبر الأُمَّــة واستفزاز عقيدتها.

حضورٌ كثيفٌ في مناطق سيطرة حكومة صنعاء يطرحُ تساؤلًا عميقًا حول معنى السلطة ووظيفتها، وحول العلاقة بين القيادة والشارع؛ فحين يشعر الناس أن موقفهم يعبِّرُ عنهم، وأن السلطة لا تساومُ على ثوابتهم، يتحول الشارع إلى شريك لا إلى متفرج، وتتحول الساحات إلى منابر موقف لا إلى مساحات صمت.

في المقابل، يفرض الغياب المريب في مناطق سيطرة مرتزِقة العدوان السعوديّ الأمريكي سؤالًا أشدَّ قسوة: لماذا صمتت تلك المناطق أمام إساءة تمس عقيدة المجتمع كله؟ ولماذا غابت الدعوة الرسمية وحتى الشعبيّة، وغابت الإرادَة السياسية، وغاب حتى الغضب العابر..؟

الجواب لا يكمن في خوف الناس، بل في ارتهان القرار لدول أصبحت أمريكية أكثرَ من الأمريكي نفسه، وصهيونية كذلك، وفي هشاشة السيادة، وفي تحويل تلك المناطق إلى ساحات نفوذ بلا قرار مستقل؛ حَيثُ تحسب ردود الفعل بميزان الرضا الخارجي الوصي المحتلّ، لا بميزان الكرامة.

الفارق الجوهري بين المشهدَين أن مَن خرج في صنعاء خرج وهو يشعُرُ أن موقفَه محميٌّ ومتبنًّى، وأن كرامتَه ليست ورقة تفاوض، بينما في المناطق الأُخرى جرى تطبيع الصمت وترويض الغضب، حتى باتت الإساءة تمر كخبر عابر لا كعدوان على المقدس.

ومن باب الإنصاف التاريخي والسياسي، فإن مَن يقف بوضوح وصلابة ضد الإساءة للقرآن الكريم، ومَن يحوِّل الغضبَ الشعبي إلى موقف علني منظم، هو الأجدر بإدارة أمر المسلمين؛ لأنه أثبت بالفعل والقول لا بالخطاب أنه يحرس الثوابت ولا يفرط بها.

أما مَن ينبطح ويصمُت ويتحاشى الموقف ويبرِّرُ العجزَ بالحسابات، فهو يعترفُ ضِمنيًّا بعدمِ أهليته للقيادة؛ لأن القيادةَ قبل أن تكونَ إدارةَ خدمات هي حراسة هُوية وحماية كرامة.

القرآن الكريم لم يكن يومًا شأنًا رمزيًّا يمكنُ تجاوُزُه، بل هو جوهرُ الأُمَّــة وروحها، وأية سلطة لا تتحَرّك عند المساس به تفقد مبرّر وجودها.

لهذا لم يكن الخروج الجماهيري في صنعاء مُجَـرّد تظاهرة، بل كان استفتاءً شعبيًّا على مَن يمثل الأُمَّــة فعلًا، ومَن يقف في صفها حين تمتحن وحين توضع كرامتها على المحك.

نائب وزير الخارجية: ما فعلته أمريكا سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية وعلى المجتمع الدولي التحرك
المسيرة نت | صنعاء: اعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبو رأس، إقدام أمريكا على اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو، سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية وتعكس المستوى الذي وصلت إليه الولايات المتحدة من الغطرسة والاستخفاف بكافة الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.
الشيخ قاسم: دماء الشهيد سليماني وكل الشهداء العظماء في "المحور" تدفعنا لمقارعة الطغيان الصهيوأمريكي
المسيرة نت | متابعة خاصة: جدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم التمسك بالثوابت التي ضحّى من أجلها الشهداء في فلسطين ولبنان وسوريا وإيران واليمن والعراق، مشيداً بما قدّموه في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي.
الزين: أطماع أمريكا في نفط فنزويلا والعالم تقودها لكشف حقيقتها بعيدًا عن القيم التي تدّعيها
المسير نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية الدكتور أحمد الزين أن السياسات الأمريكية الراهنة، بقيادة دونالد ترامب، تقوم على تعزيز الاقتصاد الأمريكي على حساب الدول الأخرى، عبر السيطرة على مصادر الطاقة والثروات، وفي مقدمتها النفط، محذراً من أن هذا النهج العدواني يعيد العالم إلى منطق الاستعمار القديم ويدفع باتجاه تصعيد دولي غير مسبوق.
الأخبار العاجلة
  • 00:23
    وزير النقل الأمريكي: إدارة الطيران فرضت قيودا على المجال الجوي بمنطقة الكاريبي وفنزويلا
  • 00:20
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق النار باتجاه ساحل مدينة غزة
  • 00:13
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من آليات العدو الإسرائيلي شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة
  • 00:13
    عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني: خلال مكالمة مع ترمب عبّرت عن معارضتي للسعي لتغيير النظام وانتهاك القانون الفيدرالي والدولي
  • 23:59
    الخارجية الإيرانية: عراقجي في اتصال مع نظيره الفنزويلي دان بشدة العدوان الأمريكي واختطاف الرئيس الشرعي وزوجته
  • 23:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
الأكثر متابعة