التحليل السياسي لبيان السيد القائد
آخر تحديث 01-12-2025 16:01

عبير عبدالحكيم الجنيد: يقدّم البيان الأخيرُ للسيد القائد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي - سلام الله عليه - رؤيةً سياسية شاملة تضع اليمنَ والأمةَ الإسلامية أمام استعداد عالٍ وطويل لدفع خطر قوى خارجية؛ حَيثُ قدم السيد الصراع على أنه تاريخي ووجودي.

إن العدوّ الخارجي مُستمرّ، كما ربط الخطاب بين الاحتلال البريطاني السابق والعدوان الحالي (الأمريكي-البريطاني-الإسرائيلي)، ليقدم صورة عن عدو واحد بمسميات مختلفة، هدفه الدائم هو استعباد الشعوب ونهب ثرواتها.

هذه المقاربة تخلق إحساسًا بأن المعركة الحالية هي امتداد لنضال الأجداد.

كما قدم السيد القائد نظرية المؤامرة الشاملة: حَيثُ يقدم الخطاب اليوم رؤية لا مكان فيها للصدفة أَو السياسة العادية.

فالغرب (بقيادة بريطانيا سابقًا وأمريكا حاليًا) "هندس" الوضع في البلدان الإسلامية بعد جلاء الاحتلال المباشر عبر أنظمة عميلة وقوى مذهبية وثقافية لضمان بقاء الأُمَّــة مفككة وضعيفة.

هذا يلغي شرعية أي نظام سياسي آخر غير الذي يمثله.

أيضًا قدم لنا السيد إعادة تعريف الهُوية والانتماء:

الهُوية الإيمانية مقابل الوطنية الضيقة: يعيد الخطاب تعريف الانتماء ليصبح "انتماء إيمانيًا" يجعل قضية اليمن جزءًا من قضية الأُمَّــة الإسلامية.

شعار "الإيمان يمان" يستخدم لتأكيد هذه الهُوية وتميزها.

فاليمن حامل لواء الجهاد: حَيثُ يضع الخطاب شعب اليمن ومقاومته في موقع القيادة للأُمَّـة، من خلال تصديره للساحة العالمية في نصرة فلسطين.

هذا يعطي دورًا معنويًّا وسياسيًّا أكبر لليمن يتجاوز حدوده الجغرافية.

تحديد العدوّ بوضوح:

العدوّ الثلاثي: يتم تحديد العدوّ بوضوح على أنه "المنظومة الصهيونية الغربية الكافرة" بأذرعها "الشيطانية المجرمة" المتمثلة في: (كَيان الاحتلال - الشريك الأمريكي - الشريك البريطاني - الداعمين الغربيين).

العملاء والخونة: يخصص الخطاب جزءًا للهجوم على "الخونة من أبناء البلد" سابقًا والأنظمة العميلة حَـاليًّا، مما يخلق عدوًا داخليًّا ويبرّر أي صراع داخلي على أنه جزء من الحرب ضد المشروع الاستعماري.

الاستعداد لجولة قادمة: يحذر الخطاب من أن الأعداء يعدون العدة لجولة جديدة، ويطالب الشعب بالاستعداد.

هذا يخلق حالة من التأهب الدائم ويبرّر أي تصعيد عسكري قادم.

كما يرفض الخطاب أي شكل من أشكال الخنوع أَو التسوية، ويصورها على أنها ذل واستعباد وخسارة للدنيا والآخرة.

هذا يغلق الباب أمام أي حلول سياسية قد تطرحها الأطراف الدولية.

كما يقدم السيد اليمن كطرف ضحية للاستعمار تاريخيًّا، ولكنه تحول إلى شعب يقف في وجه الطغيان الحديث.

كما ربط السيد بشكل محكم بين قضية اليمن وقضية فلسطين ولبنان وسوريا، ليقول بأن المعركة واحدة.

شعار "لن يترك الشعب الفلسطيني ولا اللبناني" يؤكّـد على هذا الربط.

كما أن استخدام السيد الآيات القرآنية ("وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ") والأحاديث النبوية "الإيمان يمان" يعطي الخطاب قدسية ويجعل الموقف ليس مُجَـرّد خيار سياسي بل واجب ديني.

النقطة المهمة في بيان اليوم لسيد القائد:

تعبئة الرأي العام الداخلي:

التأكيد على الوحدة: يصور الشعب مع مؤسّساته الرسمية والعسكرية كجسد واحد، مما يعزز الشرعية الداخلية للسلطة ويوحد الصف.

تحويل القول إلى فعل: يحول المشاركة في الوقفات (مثل وقفة السبعين) من مُجَـرّد فعالية إلى تأكيد للثبات والجهوزية وإرسال رسالة للعالم.

الدعوة للمشاركة المليونية هي أدَاة ضغط نفسي.

التركيز على الإنجازات: ذكر "الإنجازات الأمنية والعسكرية" يهدفُ إلى تعزيز الثقة بالمقاومة وإقناع الجمهور بأن خيار المواجهة هو الخيار الناجح.

الرسائل الموجهة للخارج:

رسالة التحدي: الخطاب برمته هو رسالةُ تحدٍّ للعدو (أمريكا وبريطانيا وكَيان الاحتلال) مفادُها أن اليمن مستعدٌّ ولن يتراجع.

رسالة الطمأنة للحلفاء: طمأنة الحلفاء (في فلسطين ولبنان وغيرها) بأن اليمن لن يتخلى عنهم.

رسالة إلى الرأي العام العالمي: كشف "حقيقة" المنظومة الغربية والصهيونية وإجرامها، في محاولة لتقويض شرعيتها الأخلاقية على الساحة الدولية.

الفكرة المهمة للبيان:

الفكرة التي أراد السيد القائد / عبد الملك الحوثي إيصالها من خلال هذا البيان يمكن تلخيصُها في: "اليمن، بقيادتنا، هو حصن الأُمَّــة الإسلامي المنيع والأخير في مواجهة مشروع استعماري غربي-صهيوني يستهدف وجودنا وهُويتنا.

نحن ورثة النضال ضد الاستعمار البريطاني، ووارثو راية الجهاد اليوم.

لن نستسلم، ولن نخونَ الأُمَّــة، ونحن مستعدون للتضحية والمزيد من المواجهة، وثقتنا بالله ونصرته هي ضمانتنا لزوال هذا الكيان المؤقت ونجاح مشروعنا الإيماني".

هذا الخطاب ليس مُجَـرّد احتفال بمناسبة وطنية، بل هو بيان استراتيجي وتعبوي يحدّد فلسفة الصراع، ويعيد ترتيب الأولويات ويجهز التعبئة الشعبيّة.

الفرح يعلّق على تصريحات الخائن العليمي متسائلاً: من يقود ومن يقرر؟
أثار الخائن رشاد العليمي، في أحدث تصريحاته، جملة من التساؤلات حول حقيقة من يملك القرار ومن يقود المشهد، بعدما أعلن صراحةً، وبلا مواربة، أن التحالف سيتولى القيادة المباشرة لما أسماه بالقوات المسلحة اليمنية، متحدثاً في الوقت ذاته بصفته "رئيساً للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة"، في تناقض فاضح يكشف حجم الارتهان وفقدان القرار السيادي.
الصحة اللبنانية تعلن استشهاد مواطن بغارة صهيونية في ظل استمرار خروقات العدو الفاضحة
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مواطن جراء غارة صهيونية طالت سيارة جنوب لبنان مساء اليوم.
إيران تتهم واشنطن والموساد بإدارة الفوضى والشغب المسلح
أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضايي، أن الأسلوب الإجرامي الذي تنتهجه المجموعات المسلحة المثيرة للشغب داخل إيران يعكس بصورة كاملة النهج الأمريكي المعروف في إدارة الفوضى وزعزعة الاستقرار داخل الدول المستهدفة.
الأخبار العاجلة
  • 03:30
    وسائل إعلام أوكرانية: دوي انفجارات في كييف جراء هجوم روسي بالمسيّرات، واندلاع حريق في مبنى بعد إصابته بمسيرة
  • 03:29
    مصادر فلسطينية: إطلاق نار كثيف من آليات العدو يستهدف شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 02:49
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم عدة منازل خلال اقتحامها مخيم بلاطة شرق نابلس
  • 02:39
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شاباً بعد دهم منزله وسط مدينة البيرة وسط الضفة الغربية
  • 02:26
    مصادر لبنانية: إصابة مواطن باستهداف الطيران المسير للعدو الإسرائيلي دراجة نارية في بلدة صديقين
  • 02:20
    مصادر لبنانية: مسيرة للعدو الإسرائيلي تستهدف بلدة صديقين جنوب لبنان