وإن عادوا عُدنا.. وعاد الله معنا
آخر تحديث 23-11-2025 19:38

«وإن عادوا عُدنا» ليست شعارًا يُرفع في الميادين، بل معادلةً صُلبةً تُحدّد طبيعة العلاقة مع العدوّ.. عُدنا بوعيٍ يكشف حقيقته دون أوهام، وبإيمانٍ يرسّخ الثقةَ بوعد الله، وبقدرةٍ أثبتت أنها أقوى من كُـلّ ما اعتمد عليه المشروع الصهيوني لعقود.

يمرّ صراعُ الأُمَّــة مع المشروع الصهيوني بمرحلةٍ مفصليةٍ تكشف حقيقةً حاول العدوّ إخفاءها طويلًا.. كيانٌ لا يعرف للعهود وزنًا، ولا للمواثيق حرمة، ولا للاستقرار معنى - إلا بقدر ما يخدم مصالحه الآنية.

وما جرى من عدوانٍ جديدٍ على غزة والضاحية الجنوبية هو امتداد لسلوكٍ سياسيٍّ قائمٍ على الغدر منذ نشأة هذا الكيان.

لقد قدّم القرآن الكريم وصفًا دقيقًا لطبيعة هذا العدو: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ [سورة البقرة: 100].

إن نقضَ العهود عند الصهاينة ليس تصرّفًا طارئًا ولا مناورةً تكتيكية، بل عقيدةً استراتيجية.

فالاتّفاقيات لديهم ليست أكثر من أدوات لشراء الوقت، وما إن تتغيّر المعادلة حتى يُلقَى الميثاقُ جانبًا، كما تسقط ورقةُ الخريف.

ويتكرّر في واقعنا اليوم مشهدٌ آخر وصفه القرآنُ أيضًا: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جميعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَو مِن وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ [سورة البقرة: 190].

فالكيان الذي يروّج لنفسه كـ"قوةٍ عسكريةٍ لا تُقهَر" لا يقاتل إلا محتميًا بالجدران، خائفًا من المواجهة المفتوحة - صورةٌ تعكس هشاشةً داخليةً، يحاول إخفاءَها بالدعاية، وصناعة الأوهام، وترويج الأكاذيب عبر إعلامه الموجّه.

وفي المقابل، صعّد العدوّ من نشاطه الاستخباراتي والإعلامي، معتبرًا إياه ذراعه السياسية الأخطر، معتمدًا على: الرصد، والتضليل، والتحليل، وابتلاع كُـلّ معلومةٍ قابلةٍ للتحوّل إلى هدف.

وهذا النهج ليس عملًا أمنيًّا فحسب، بل جزءٌ من استراتيجيةٍ أوسع تهدف إلى فرض أمرٍ واقعٍ على شعوب المقاومة، ومحاولة التحكّم في قراراتها وتوجيه خياراتها.

لذلك، يصبح وعي الأُمَّــة وحصانتها المعلوماتية والسياسية عنصرًا جوهريًّا في الصمود.

فالحذر في تداول المعلومات، وحكمة التخطيط، والسرية في التحَرّك، كلها تشكّل سدًّا منيعًا يمنع العدوّ من بناء "بنك أهداف" يُمكّنه من تحقيق مكاسب جديدة.

إن حماية الوعي اليوم جزءٌ أصيلٌ من معركة التحرّر، وصمام أمان لإفشال أدوات العدوّ.

ومتى عادت الأُمَّــة إلى وعيها وثباتها، استطاعت قلبَ المعادلة.

فالميدان لا يقيس القوة بالعدّة والعتاد وحدهما، بل بالإرادَة، والقدرة على الصمود، وبالإيمان، والثقة بالله.

«وإن عادوا عدنا» - معادلةٌ لا تتغيّر.. ومتى عاد الله معنا - كما وعد - تلاشت الأوهام، وانكشفت هشاشةُ هذا الكيان، وعادت الأُمَّــةُ إلى موقعِها الطبيعي: أمةٌ لا تُهزم، ما دامت متمسّكةً بوعيها، وهُويّتها، وقضيتها.

الفرح يعلّق على تصريحات الخائن العليمي متسائلاً: من يقود ومن يقرر؟
أثار الخائن رشاد العليمي، في أحدث تصريحاته، جملة من التساؤلات حول حقيقة من يملك القرار ومن يقود المشهد، بعدما أعلن صراحةً، وبلا مواربة، أن التحالف سيتولى القيادة المباشرة لما أسماه بالقوات المسلحة اليمنية، متحدثاً في الوقت ذاته بصفته "رئيساً للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة"، في تناقض فاضح يكشف حجم الارتهان وفقدان القرار السيادي.
العدو يستهدف مواقع أثرية وبلدات جنوب لبنان
أفادت مصادر لبنانية بأن طائرة مسيّرة تابعة للعدو الصهيوني أقدمت، اليوم، على إلقاء قنابل متفجرة على عين المياه الأثرية في بلدة عديسة جنوب لبنان، في اعتداء جديد يطال المعالم المدنية والتراثية، ويكشف تعمّد العدوّ توسيع دائرة الاستهداف خارج الإطار العسكري.
مسيرات مليونية في إيران: الشعب يواجه الشغب ويتحدى التهديدات الأمريكية
تشهد معظم المدن الإيرانية مسيرات مليونية حاشدة، رفضًا لأعمال الشغب والتخريب، وتنديدًا بالتهديدات الأمريكية المتواصلة، في مشهد شعبي واسع يعكس تماسك الجبهة الداخلية وتمسّك الشعب الإيراني بسيادته وخياراته المستقلة.
الأخبار العاجلة
  • 09:38
    مراسلنا في إيران: انطلاق مسيرات مليونية في عدة محافظات ضد أعمال الشغب، وتنديدا بالتهديدات الأمريكية
  • 09:36
    مصادر فلسطينية: طيران العدو يشن غارتين شرقي حي التفاح شرق مدينة غزة.
  • 09:35
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة شقبا غرب رام الله لتنفيذ عمليات هدم
  • 09:17
    مصادر لبنانية: قوات العدو تطلق رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي مركبا وحولا جنوب لبنان
  • 09:17
    مصادر لبنانية: مسيرة للعدو تلقي قنابل متفجرة على عين المياه الأثرية في بلدة عديسة جنوب لبنان
  • 08:42
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي صهيوني على مواصي رفح جنوبي قطاع غزة