اليمن.. المفتاح الاستراتيجي لمعادلة المواجَهة في غزة ولبنان
آخر تحديث 19-11-2025 20:30

تشير المعطياتُ الحاليةُ على الساحة الدولية والإقليمية إلى أن أمريكا وكَيان الاحتلال يواجهان معضلةً استراتيجيةً حقيقيةً فيما يتعلق بتصعيد الأوضاع في منطقتَي غزة ولبنان؛ فالتصعيدُ في هاتين الجبهتَين يحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة ومضمونة إلى حَــدٍّ كبير، خَاصَّةً في الممرات المائية الحيوية التي تُعتبر شرايينَ للتجارة العالمية وإمدَادات الطاقة.

هنا تبرُزُ المقاومةُ الباسلةُ في اليمن كعاملٍ رئيسي يعيق هذا المخطّط؛ حَيثُ إن العمليات النوعية التي تنفذها ضد السفن المتجهة إلى كَيان الاحتلال أَو المرتبطة بهِ في البحر الأحمر قد قلبت المعادلاتِ الاستراتيجيةَ وأربكت الحساباتِ الغربية.

لذلك، فَــإنَّ الهدفَ الأمريكي الأَسَاسي في هذه المرحلة لم يعد مُجَـرّدَ احتواء الوضع في اليمن، بل العمل على إيقاف تأثيره أَو إضعافه بشكل حاسم.

هذا الإضعافُ -لا سمح الله- أصبح شرطًا لا غنى عنه -أمريكيًّا وصهيونيًّا- لتمهيدِ الطريق أمام أية مغامرة عسكرية محتملة على غزة أَو لبنان.. واسألوا البحرَ الأحمرَ يُجِبْ عليكم.

فكيف يمكنُ لدولة أن تخوضَ حربًا على جبهتَين بينما الطريقُ البحري الحيوي لتموينِها وتعزيزاتها مهدَّد ومكشوف؟ إنه منطقٌ استراتيجي يفرِضُ نفسَه.

في هذا الإطار، يمكن فَهْمُ جميعِ القرارات التي صدرت مؤخّرًا أَو التي قد تصدر مستقبلًا عن مجلس الأمن الدولي، والتي تظهر في صيغتها الظاهرة على أنها معنيةٌ باستعادة الاستقرار البحري، لكن جوهرها الحقيقي هو محاولة شرعنة عملية عسكرية واسعة النطاق في البحر الأحمر.

إنها محاولةٌ لإضفاء غطاء دولي على ما هو في الحقيقة حملة عسكرية ضد اليمن بقيادة غربية وأمريكية و"إسرائيلية"، بمشاركة بعض الحكومات العربية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها أَو حماية نفسها من الضغوط الأمريكية.

هذه القرارات تهدف إلى تحويل المواقف المشروعة للدفاع عن فلسطين إلى أعمال "قرصنة" في عُرف القانون الدولي المُسيّس، وبالتالي توفير الذريعة القانونية المزعومة للتدخل العسكري المباشر.

كما أن الحركةَ الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية المتسارعة في المنطقة، والمتمثلة في الصفقات الدفاعية الضخمة مع السعوديّة، والترويج لبيع طائرات متطورة مثل الـ "F-35"، هي جميعًا إشاراتٌ واضحةٌ على التمهيد لمرحلة ما قبل الحرب.

إنها محاولةٌ لبناء تحالف إقليمي ودولي قوي، وربط المصالح، وضمان أن يكون للأطراف الفاعلة في المنطقة حصةٌ في أية مواجهة قادمة، وضمان مشاركتها لصالح المشروع الأمريكي الإسرائيلي.

غير أن قراءةَ التاريخ القريب تقدِّمُ لنا دليلًا واضحًا على أن هذه الاستعدادات، رغم ضخامتها التقنية والمالية، لا تضمن النجاح.

لقد شهدنا في العقود الماضية كيف فشلت أعتى الآلات الحربية في تحقيقِ أهدافها عندما واجهت إرادَةً شعبيّة صُلبة وعقيدة قتالية مؤمنة بالله وبعدالة قضيتها.

الجيوش التي تعتمدُ فقط على تفوقها التكنولوجي غالبًا ما تتفاجأ بثغراتها عندما تواجه تكتيكات غير تقليدية وإيمانًا بالله لا يتزعزع.

فالقوة الحقيقية لا تُقاس فقط بعدد الطائرات أَو البوارج أَو حجم العتاد الحربي.

هناك عامل حاسم يتجاوز كُـلّ هذه الحسابات المادية، وهو عامل الإيمان والثقة بالله والعزيمة والاستعداد للتضحية في سبيل الله.

إنها معادلة رأيناها تتكرّر عبر التاريخ: قلة مؤمنة تنتصر على كثافة مادية جوفاء.

الشعب اليمني، بكل فئاته ومكوناته، قد أظهر مرونة نادرة وتفانيًا استثنائيًّا، محولًا أدواته البسيطة نسبيًّا إلى أدَاة فاعلة غيَّرت مسار المعركة الإقليمية.

لذلك، وبغض النظر عن حجم المؤامرات والمكائد التي تُحاك في الظلام، أَو صفقات الأسلحة التي تُعلن في وضح النهار، فَــإنَّ المصير المحتوم لهذه المخطّطات هو الفشل الذريع.

لن تجني هذه التحالفات من كُـلّ خططها وأموالها وأسلحتها سوى مزيد من الخُسران والهزيمة.

فالأرض وشعوبها الأبية المتوكلون على الله هم من يصنعون النصر النهائي، وليس قاعات القرارات في العواصم البعيدة.

النصر يأتي من الإيمان بالله والإرادَة والثبات على المبادئ، وهذه يمتلكُها هذا الشعب بكاملها، بينما يفتقدُها الطرفُ الآخر الذي لا يحارب سوى مِن أجلِ المصالح والهيمنة.

وستثبت الأيّام المقبلة، كما أثبتت سابقاتها، أن إرادَة الله وإرادَة الشعوب هي التي تنتصر في النهاية، مهما طال الزمن وعلت التحديات.

"وكفى بالله وليًّا وكفى بالله نصيرًا"..

الفرح يعلّق على تصريحات الخائن العليمي متسائلاً: من يقود ومن يقرر؟
أثار الخائن رشاد العليمي، في أحدث تصريحاته، جملة من التساؤلات حول حقيقة من يملك القرار ومن يقود المشهد، بعدما أعلن صراحةً، وبلا مواربة، أن التحالف سيتولى القيادة المباشرة لما أسماه بالقوات المسلحة اليمنية، متحدثاً في الوقت ذاته بصفته "رئيساً للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة"، في تناقض فاضح يكشف حجم الارتهان وفقدان القرار السيادي.
داخلية غزة: اغتيال مدير مباحث شرطة خانيونس بعملية صهيونية غادرة
أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، عن اغتيال مدير مباحث شرطة خانيونس، المقدم محمود أحمد الأسطل (40 عامًا)، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر في منطقة المواصي جنوب القطاع.
باحث أكاديمي: إيران واجهت حربًا شاملة متعددة المجالات وصمدت بتماسك شعبها
المسيرة نت| وكالات: واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على مدى عقود، سلسلة متواصلة من الحروب والضغوط الشاملة التي تنوّعت بين المواجهات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والمؤامرات السياسية، والحرب الإعلامية، والهجمات الإلكترونية، في مسار استهداف واسع سعى إلى النيل من استقرارها ودورها الإقليمي، غير أن هذه الضغوط لم تنجح في كسر تماسك الدولة والمجتمع.
الأخبار العاجلة
  • 11:33
    مصادر فلسطينية: وصول جثمان شهيد إلى مستشفى ناصر جرّاء قصف العدو بالقرب من مسجد النور بخانيونس
  • 11:29
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: التدخل الأمريكي والصهيوني يهدف إلى إثارة الفوضى في البلاد
  • 11:27
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف استخدمت فيها الأسلحة بتدخلات أمريكية وصهيونية
  • 11:27
    داخلية غزة: اغتيال مدير مباحث خان يونس تم على يد عملاء للعدو الصهيوني وأجهزة الأمن تعقبهم
  • 10:56
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 8 شبان خلال اقتحام مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، فجر اليوم
  • 10:32
    مصادر فلسطينية: العدو يحتجز الناشط في مقاومة الاستيطان يوسف أبو ماريا خلال عمليات هدم منشآت زراعية في بلدة بيت أمر شمال الخليل