إنهم فتيةٌ آمنوا بربهم
تناول الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي -رضوان الله عليه- قصة أصحاب الكهف التي عرضها القرآن الكريم بأُسلُـوب لم يسبقه إليه أحد من العلماء والمفسرين تقريبًا، هذه القصة تختصر نشأة حركة أنصار الله وتطوّرها، تكاد تكون المعجزات التي حدثت لأصحاب الكهف قد حدثت لأنصار الله.
فقبل خمسة وعشرين عامًا لم يكن أنصار الله يتجاوزون عددَ الأصابع، لا يملكون جميعًا دبابة أَو مدفع هاون، وليس بينهم تاجر أَو مسؤول يدعمهم، أَو شيخ قبلي يمكن أن يدافع عنهم ويحميهم، ومع ذلك عبّروا صراحة عن عداوتهم لأمريكا التي تهدّد العالم، وكراهيتهم للكيان الصهيوني الذي يهدّد كافة دول المنطقة، وكان شعارهم من أول يوم هو -الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام-.
حاول النظام السابق وكافة الأحزاب
والجماعات اليمنية القضاء عليهم وإسكات صوتهم ولم يفلحوا في ذلك، فتدخلت بعض الدول
والأنظمة في المنطقة بجيوشها وطائراتها وكل ما تملك للقضاء عليهم ولم تفلح في ذلك.
تدخلت أمريكا وبريطانيا وفرنسا
وألمانيا والكيان الصهيوني وغيره لإسكاتهم والقضاء عليهم ولم يتمكّنوا من ذلك، وكان
أنصار الله يزدادون قوة وتمددًا في كُـلّ مرحلة، حتى باتوا حركة عالمية وقوة إقليمية،
وباتوا يمتلكون من الأسلحة ما لا تمتلكه كافة دول المنطقة.
ومن يعود إلى محاضرة الشهيد القائد
حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه بعنوان -آيات من سورة الكهف- سيدرك من أين هذه
القوة، وكيف تطورت هذه الحركة.
بدأ الشهيد القائد هذه المحاضرة التي
ألقاها على طلاب العلم بالتأكيد على قضية أَسَاسية هي أن القرآن الكريم هو أولى
وأشرف ما يتعلمه الإنسان في حياته؛ باعتبَاره مصدر الهداية في الدنيا والآخرة.
ثم تطرق إلى نقطة مهمة تجيب على
تساؤلات الكثير من الناس الذين يشعرون بالإحباط واليأس من الوضع الذي وصلت إليه
الأُمَّــة، وذلك في قوله تعالى: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل
له عوجا)، للتأكيد على أن دين الله لا ينصدم مع واقع الحياة، بل هو دينٌ قيّم
يرتقي بالإنسان في مراتب السمو والكمال، وأن ما نراه في الواقع من اعوجاج هو من أنفسنا
ولا علاقة له بدين الله أَو بكتابه العزيز.
ثم بين للكثير ممن يخافون على أموالهم
وعروشهم ومناصبهم ويخضعون للباطل أَو يسيرون في صفه بأن الخوف الحقيقي الذي يجب أن
يأخذه الإنسان في الحسبان هو الخوف من بأس الله: (لينذر بأسًا شديدًا من لدنه)، وأن
الحياة الدنيا ما هي إلا وسيلة للآخرة ودار اختبار: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة
لها لنبلوهم أيهم أحسن عملًا).
العمل الصالح هو الذي يؤهل الإنسان
ليحظى برعاية الله وتوفيقه وتأييده.
وقدّم مثالًا واضحًا على ذلك في قصة أصحاب
الكهف، هؤلاء الذين قال الله عنهم: (كانوا من آياتنا عجبا).
ثم بين من هم أصحاب الكهف، وما هي
الآيات العجيبة التي منحهم الله إياها، فقال سبحانه وتعالى عنهم: (إنهم فتية آمنوا
بربهم) قولًا وفعلًا، ولم يؤمنوا بأفواههم فقط كما هو حال الكثير منا اليوم.
هؤلاء -فتية- مجموعة من الشباب لا
يتجاوز عددهم العشرة تقريبًا والله أعلم بعدتهم، لم يكن فيهم تاجر أَو مسؤول أَو شيخ
كبير يدافع عنهم أَو يقف إلى جانبهم في مواجهة قومهم، ولم يتطرق إليهم الشك في
صوابية موقفهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد كفاهم ذلك، فقال عنهم: (فزدناهم هدى)، وأيضًا:
(وربطنا على قلوبهم).
منحهم الشجاعة والقوة والجرأة في
مواجهة كبار قومهم وأشد أعدائهم، ثم بدأوا يتحَرّكون عمليًّا في ميدان المواجهة
رغم قلة عددهم وضعف إمْكَانياتهم: (إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض...).
وهذا دليل على أهميّة القول والشعار
في مواجهة العدوّ.
ثم تنحّوا واعتزلوا قومهم لوضع خطة
عملية يتحَرّكون عليها: (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر
لكم ربكم من رحمته ويهيّئ لكم من أمركم مرفقًا).
توجّـهوا إلى الكهف وهم لا يملكون
قوت يومهم، ولا ما يمكن أن يدافعوا به عن أنفسهم، وهنا ظهرت آيات الله ورعايته
لهم: (وينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقًا).
ثلاثمِئة وتسع سنين لم يحتاجوا
خلالها لأحد، ولم يشعروا بشيء من الخوف أَو الجوع نهائيًّا، فقد توفر لهم أعلى
درجات الأمن.
فقال الله عنهم: (وتحسبهم إيقاظا وهم
رقود)، وجعل الكلب وهو راقد في وضعية أمنية -وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد- مستعدًا
للتحَرّك ومهاجمة المعتدي في أي لحظة.
ثم قال الله لنبيه عن منظر أصحاب
الكهف وهو أشجع الناس وأكثرهم إيمانًا بالله: (لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارًا
ولملئت منهم رعبًا).
بل إن الله سبحانه وتعالى قد سخّر
الفلك لحمايتهم فقال: (وترى الشمس إذَا طلعت تزاور عن كهفهم وَإذَا غربت تقرضهم
ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله)، لحاجتهم إلى الشمس حتى لا تتعفن أجسادهم.
بل إن الله سبحانه وتعالى تولّى
رعايتهم بنفسه فقال: (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) حتى لا تأكل الأرضة أجسادهم.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد سخّر
الكون لرعاية أصحاب الكهف وتأييدهم وحمايتهم من قومهم، فهل يعجز عن رعايتنا
وتأييدنا وحمايتنا ونحن نواجه أشرار الأرض وطغاة العصر: أمريكا و(إسرائيل) ومن
والاهم؟ وهل يتصور عاقل أن الله سيخذلنا ونحن نقدم أرواحنا ودماءنا رخيصة في سبيله
عز وجل؟ وهل أمريكا أَو غيرها أقوى من الله؟ وهل تهديدها ووعيدها وحربها وسلاحها
أشد من عذاب الله في نار جهنم؟
المهم هو أن نكون صادقين مع الله، وأن
نكون مؤمنين بالله فعلًا، ومقتنعين بما نؤمن به تمامًا، ومستعدين للتضحية بأي شيء
وفي أية لحظة.
فالصعاب هي من تفتح أبواب الفرج، والله
هو من يصنع المتغيرات.
قد -يقول السفهاء من الناس غر هؤلاء
دينهم- كما قال أسلافهم، ونحن نقول لهم: (فعسى الله أن يأتي بالفتح أَو أمر من
عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين).
* أمين عام مجلس الشورى
صحيفة سعودية تتهم الإمارات باغتيال مسؤول مرتزق بسيارة مفخخة للسيطرة على عدن
المسيرة نت / متابعات: وجهت صحيفة الوطن السعودية، اليوم، اتهامًا للإمارات بالوقوف وراء جريمة اغتيال محافظ عدن الراحل المرتزق اللواء جعفر محمد سعد عام 2015، مشيرة إلى أن الإمارات العربية المتحدة نفذت الجريمة بسيارة مفخخة استهدفت موكبه غربي المدينة، وأسفرت عن مقتله ومقتل عدد من مرافقيه.
الدفاع المدني في غزة ينفذ 35 مهمة خلال 24 ساعة
نفذت طواقم الدفاع المدني في محافظات قطاع غزة، 35 مهمة متنوعة خلال الـ24 ساعة الماضية، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهها نتيجة استمرار حصار العدو الصهيوني على القطاع.
باحث أكاديمي: إيران واجهت حربًا شاملة متعددة المجالات وصمدت بتماسك شعبها
المسيرة نت| وكالات: واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على مدى عقود، سلسلة متواصلة من الحروب والضغوط الشاملة التي تنوّعت بين المواجهات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والمؤامرات السياسية، والحرب الإعلامية، والهجمات الإلكترونية، في مسار استهداف واسع سعى إلى النيل من استقرارها ودورها الإقليمي، غير أن هذه الضغوط لم تنجح في كسر تماسك الدولة والمجتمع.-
13:41مصادر سورية: دورية للعدو الصهيوني تنصب حاجزا مؤقتا قرب بلدة كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي
-
12:37مصادر فلسطينية: 3 شهداء حصيلة استهداف مسيّرة للعدو مواطنين جنوب مدينة خانيونس جنوب القطاع
-
12:28مجمع ناصر الطبي بغزة: شهيدان بنيران مسيرة للعدو جنوبي خان يونس في قطاع غزة
-
12:20البيان الختامي للفعالية العلمائية: نقف إلى جانب إيران وشعبها الشقيق ضد المؤامرة الصهيوأمريكية
-
12:20البيان الختامي للفعالية العلمائية: ندعو أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة إلى جمع كلمتهم مع إخوانهم في المحافظات الحرة لطرد المحتلين والغزاة
-
12:20البيان الختامي للفعالية العلمائية: ندعو إلى شحذ الهمم والعزائم والأخذ بأسباب وعوامل القوة والنصر استعدادا للجولة القادمة من الصراع ضد أعداء الأمة وعملائهم