التبعية في ثوب الشراكة: السعوديّة في اليمن.. شريكٌ أم أدَاة؟
لا يزال المِلَفُّ اليمني يكشف، بقسوةٍ لا تُطاق، حقيقة العلاقات الدولية التي تُقدَّم للعلن على أنها "شراكات استراتيجية"، بينما هي في جوهرها علاقات تبعية واضحة المعالم.. ومن بين أبرز ضحايا هذا الوهم، النظام السعوديّ، الذي يتوهّم أنه لاعبٌ إقليميٌّ مستقل، بينما لا يزال يُستخدم كأدَاة تنفيذية في خدمة أجندات غربية وإسرائيلية لا تتقاطع بالضرورة مع مصالحه الوطنية، بل كَثيرًا ما تُورّطه في مآزق لا طائل منها.
ما يجري في اليمن ليس سوى مثال صارخ على هذا التناقض.
فالتعاون الاستخباري المعلن - أَو غير
المعلَن - بين السعوديّة والولايات المتحدة وكَيان الاحتلال لا يعكس شراكة بين
أنداد، بل علاقة غير متكافئة من بدايتها إلى نهايتها.
الأجهزة الغربية تدرك جيِّدًا عجزها
عن فهم البيئة اليمنية: تضاريسها الوعرة، نسيجها القبلي المعقّد، وتاريخها الممتد
في المقاومة.
ومن هنا، تلجأ إلى النظام السعوديّ
ليس كشريك في التحليل أَو صنع القرار، بل كـ"وسيط ميداني" يجمع البيانات
الخام ويوصلها إلى مراكز التحليل في واشنطن وكيان الاحتلال، حَيثُ تُفسَّر وتوجّـه
دون أي دورٍ سعوديّ حقيقي.
المفارقة الصادمة أن السعوديّة، رغم
ما تنفقه من مليارات على أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، ما زالت عاجزة عن تكوين
منظومة استخباراتية مستقلة قادرة على فهم سياقات الصراع في جوارها المباشر.
وبدل أن تكون طرفًا فاعلًا، أصبحت مُجَـرّد
قناة لنقل المعلومات، تُستَخدم ثم تُهمَل، تُحمَّل تبعات القرارات، ولا تملك سلطة
التأثير في محتواها.
الأمر لا يتوقف عند حدود العجز
التقني أَو التحليلي، بل يمتد إلى نظرة الاستعلاء التي تتعامل بها الدوائر الغربية
مع "شركائها" العرب.
فرغم كُـلّ الشعارات الرنانة عن
التعاون والشراكة، يُمنع الضابط السعوديّ - شأنه شأن غيره من العرب - من الوصول
إلى مراكز صنع القرار أَو مراكز التحليل المتوسطة داخل الهياكل الغربية.
هو ناقل معلومات، لا شريك في التفكير.
وهذا ليس تمييزًا عرقيًّا فحسب، بل
تعبيرٌ عن عدم ثقةٍ جوهريٍّ في قدراته، وتصنيفٍ له كأدَاة قابلةٍ للاستبدال متى
دعت الحاجة.
في اليمن، يُستخدم النظام السعوديّ
كغطاءٍ محليٍّ لعمليات استخباراتية غربية وإسرائيلية، توفر له ذرائع سياسية
وتكنولوجية، لكنها تحجب عنه أي دور استراتيجي حقيقي.
الأقمار الاصطناعية الأمريكية تحتاج
إلى من يفسّر لها الأسماء والأصوات والقبائل؛ وهنا يظهر الدور "الخدمي"
المؤقت للسعوديّة، الذي لا يترافق مع أي صلاحيات فعلية في توجيه استخدام تلك
المعلومات أَو تحديد غاياتها.
هذا النوع من العلاقة لا يمكن وصفه
إلا بأنه "استعمار استخباراتي جديد"، يُدار عن بُعد، ويُنفَّذ عبر وكلاء
محليين يُغدق عليهم بالدعم المادي والسياسي، طالما كانوا مفيدين.
لكنهم يُرمَون جانبًا بمُجَـرّد
تحوّل أولويات الأسياد.
التاريخ مليء بالشواهد: من نظام
الشاه في إيران إلى أنظمة عربية ظنّت أنها حلفاء استراتيجيون، ثم استُبدلت في لحظة
واحدة حين لم تعد تنفع.
اليوم، اليمن هو المسرح الذي تنكشف
فيه الحقيقة العارية: السعوديّة ليست صانعة قرار في هذا الملف، بل منفّذة لقرارات
لا تملك حق النقاش فيها.
وكل ما يُروّج له من "دور
قيادي" أَو "مبادرة سياسية" لا يتجاوز كونه واجهةٍ تجميلية لعلاقة
تبعيةٍ عميقةٍ الجذور.
وطالما ظلّ النظام مُصرًّا على الاعتقاد
بأنه شريكٌ متكافئ، دون أن يبني قدراته الذاتية، ويُعيد تعريف مصالحه بعيدًا عن
الإملاءات الخارجية، فسيظل أسير لعبة لا يملك فيها سوى أن يدفع الثمن - سياسيًّا وأمنيًّا
- بينما يحصد الآخرون النتائج.
الشراكة الحقيقية لا تُمنَح
بالتصريحات، بل تُكتسب بالاستقلالية، والقدرة، والوضوح في تحديد المصالح.
وطالما افتقرت السعوديّة إلى هذه المقومات، فـ"الشراكة" ستبقى مُجَـرّد ثوبٍ رقيقٍ يُخفي واقع التبعية، بكل مرارته.
تدشين الذكرى السنوية لشهيد القرآن في عدد من المحافظات بفعاليات تؤكد التمسّك بالمشروع القرآني في مواجهة الأعداء
المسيرة نت | خاص: دشنت عدد من المحافظات اليمنية اليوم الاثنين، فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي _رضوان الله عليه_ في سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية والإعلامية، والأمسيات، التي عكست حرص أبناء الشعب اليمني على التمسك بالمشروع القرآني ومواصلة السير على نهج الشهيد القائد.
جمهورية الصومال تنهي جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات المتحدة
المسيرة نت| متابعات: اتخذ مجلس الوزراء في جمهورية الصومال الفيدرالية، قرارًا يُنهي جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات المتحدة، مؤكّدًا أنّه جاء للدفاع عن وحدة البلاد وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري، استنادًا إلى صلاحياته الدستورية وحمايةً لسيادة البلاد.
الاستخبارات الإيرانية تكشف عن شحنة أسلحة تضم 273 قطعة وتعتقل العشرات من المخربين
المسيرة نت| متابعات: أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن كشف شحنة أسلحة تضم 273 قطعة، كانت مخبّأة بطريقة احترافية داخل شاحنة ترانزيت أجنبية، مؤكدةً اعتقال ثلاثة أشخاص على ذمة القضية.-
19:09مصادر لبنانية: دبابة ميركافا للعدو الإسرائيلي استهدفت محيط أحد المنازل في منطقة "المحافر" عند أطراف بلدة عيترون جنوب لبنان
-
19:07فصائل المقاومة الفلسطينية: جريمة الاغتيال تأتي في إطار سعي العدو الصهيوني عبر أدواته لإشاعة الفوضى والفلتان ومحاولة زرع الفتنة في غزة
-
19:05فصائل المقاومة الفلسطينية: جريمة الاغتيال فذتها العصابات العميلة التابعة للمرتزق العميل حسام "أبو سفن" بتوجيهات وقرار من جهاز "الشاباك" الصهيوني
-
19:04فصائل المقاومة الفلسطينية: ننعى الشهيد مقدم/ محمود الأسطل "أبو خالد" مدير مباحث خان يونس والذي ارتقى بجريمة اغتيال جبانة وغادرة
-
19:02وكالة أنباء الصومال: القرار استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ الإمارات خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي
-
19:02وكالة أنباء الصومال: الصومال تنهي جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة