من الرسالة السماوية إلى معركة طوفان الأقصى.. الرحمة الإلهية استراتيجية المقاومة
تتجلى رحمة الله تعالى بالعالمين في أسمى صورها، كقيمة جامعة تهدف إلى صلاح الإنسان وإقامة العدل بين الناس، وهي المنبع الذي انطلقت منه كل الرسالات الإلهية، لتكون منهجًا للحياة وحصنًا للبشرية من الانحراف والظلم.
هذه الرحمة لم تتوقف عند حدود الموعظة، بل تحولت إلى مشروع إلهي متكامل يتجسد في النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي امتداد رسالته عبر أئمة الهدى وأعلام آل بيته، وصولًا إلى القادة المعاصرين الذين حملوا راية القرآن والجهاد في مواجهة الاستكبار العالمي.
فكانت بعثة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قبل 1400 عام، أعظم مظاهر الرحمة الإلهية، فهو الذي حمل همّ الأمة وحرص على نجاتها من الضلال والظلم، وأرسى قيم التسامح والعدل والتكافل، مؤكدًا أن الرحمة هي جوهر الإيمان.
وتجلت رحمته في مواقفه الإنسانية
العظيمة مع الضعفاء والمحتاجين، وفي وصاياه للأمة بالتمسك بالثقلين، القرآن
والعترة، لضمان استمرار الهداية بعده.
لكن المؤامرة التي أعقبت وفاته صلى
الله عليه وعلى آله وسلم، والانقلاب على وصيته في الغدير، أخرجت الأمة من مسارها
الإيماني، لتعود إلى ميادين الصراع على السلطة، ما أدى إلى انحرافها عن منهج
الرحمة الذي أراده الله لها.
جسّد الإمام علي "عليه السلام"
الرحمة المحمدية في سلوكه وحكمه، فكان العادل الرحيم، يجمع بين الشدة على الظالمين
واللين مع المستضعفين. أسس نهجًا سياسيًا وأخلاقيًا فريدًا جعل العدالة والرحمة
قاعدة الحكم، والإنصاف مبدأً لا يتجزأ.
أما الإمام الحسين "عليه السلام"،
فكانت كربلاء ذروة تجليات الرحمة الثورية، حين قدّم روحه ودماء أهل بيته دفاعًا عن
كرامة الأمة وحرية الإنسان.
رحمته بأصحابه يوم عاشوراء، حين
خيّرهم بين البقاء والانصراف، شكلت درسًا خالدًا في حرية الموقف وصدق الولاء.
كانت ثورته تطبيقًا عمليًا للرحمة
الإلهية في مواجهة الاستبداد والانحراف، ليبقى دمه منارة لكل الأحرار في العالم.
في العصر الحديث، أعاد الشهيد القائد
حسين بدر الدين الحوثي "رضوان الله عليه" إحياء جوهر الرحمة القرآنية في
زمن الغفلة والانحطاط. لم تكن رحمته عاطفة مجردة، بل وعيًا عمليًا بواقع الأمة،
وتشخيصًا دقيقًا لعللها، ودعوة جادة للعودة إلى القرآن كمصدر للعزة والكرامة.
أدرك أن الرحمة الحقيقية لا تتحقق
إلا بالتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، فربط بين الإيمان والجهاد، وبين
الرحمة والمقاومة، ليؤسس لمدرسة قرآنية تجمع بين الوعي والبصيرة والموقف العملي.
جاء السيد القائد عبد الملك بدر
الدين الحوثي_ يحفظه الله_ ليواصل هذا النهج الإلهي الرحماني بمسؤولية قيادية
تستلهم القرآن وتترجم الرحمة إلى مواقف سياسية وعسكرية.
كانت رحمته بالأمة تتجلى في حرصه على
حمايتها من العدوان، ودفع الفتن عنها، وبثّ روح الصمود والوحدة في وجه الحصار
والتآمر الدولي، مع إصراره على ربط القضية اليمنية بالقضية الفلسطينية، كقضية
واحدة ومصير مشترك للأمة في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي.
فكانت عملياته العسكرية في البحر
الأحمر، ودعمه المستمر لغزة، ترجمة حيّة لرحمة تقاتل من أجل المستضعفين، وتواجه
الطغاة بالحق والقوة.
الرحمة والولايةمشروع مقاومة
عالمي
تحولت الرحمة، في مفهومها الإيماني القرآني، إلى
مشروع تحرري شامل، يجمع بين الوعي الديني والنهج المقاوم، ويضع الأمة أمام
مسؤوليتها في مقارعة قوى الظلم والطغيان.
هذه الرحمة لا تعني الخضوع أو الضعف،
بل هي القوة العادلة التي تدافع عن الحق وتمنع العدوان، كما قال تعالى: "وما
أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
وما تشهده الأمة اليوم في معركة طوفان
الأقصى، في ذكراها الثانية، ليس سوى امتداد حيّ لتلك الرحمة الثورية التي تجمع بين
الإيمان والعمل، بين الروح والموقف، بين الكلمة والرصاصة.
إنها رحمةٌ تفيض عزّةً ومجدًا، وتربط دماء
الشهداء من غزة إلى اليمن ولبنان وإيران بخيطٍ واحد من الإيمان والكرامة
الإنسانية.
إن مظاهر الرحمة الإلهية، منذ بعثة
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وحتى قيادات الأمة المعاصرة، من آل البيت "عليهم
السلام" تؤكد أن الرحمة ليست ضعفًا، بل قوة في وجه الطغيان، وعدل في ميدان
الصراع، وبصيرة في زمن الفتنة، حين تكون قائمة على مبدأ الولاية لله ولرسوله
وللذين أمنوا.
هي مشروع حياة للأمة، ومنهج مقاومة،
وسلاح وعيٍ يحمي المجتمعات من التبعية والانهيار.
ومعركة طوفان الأقصى اليوم تذكيرٌ
للبشرية جمعاء بأن الرحمة، حين تمتزج بالإيمان والجهاد والولاء الصادق والخالص
لإعلام الهدى من آل محمد صلى الله عليه وعلى آله، تصبح طريق العزة والكرامة
والخلاص، ومعيار للحق من الباطل، والخير من الشر، والهدى من الظلال.
وهنا لا يمكن لنا إلا أن نقول بأن
الأمة بأمس الحاجة للعودة إلى القرآن الكريم والمشروع القرآني وفهم واستيعاب أهمية،
هذه العودة إلى مفترق الطرق، وضرورة التولي للأمام علي علية السلام" ولمنهم امتداد
لولايته.
وكان لنا من غزة وما يرتكب فيها من جرائم الحرب والإبادة الجماعية، ثمار كثيرة لا تقف عند الفرز بين الإيمان والكفر والنفاق، في هذا العالم، بل تتعداه إلى حاجة المجتمع البشري إلى أجراء مراجعة استراتيجية للمحطات التاريخية، والتحرك الفوري الجاد في وجه الامبريالية الصهيونية الماسونية ومقارعتها وتجنيب العالم من شرها تحت لواء آل البيت "عليهم السلام" الذين لا خيار، ولا منقذ للمجتمع البشري والإنساني غيرهم، وهذه رسالة لكل من يبحث عن الحقيقة والنجاة.
أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.-
20:01أوكرانيا: استهدفنا ثلاث منصات حفر تابعة لشركة النفط الروسية لوك أويل في بحر قزوين
-
19:59مجلس النواب: اليمنيون لن يسمحوا لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية
-
19:59مجلس النواب: الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والوصاية الخارجية
-
19:59مجلس النواب: إعلان المدعو العليمي تشكيل "لجنة عسكرية عليا" بقيادة تحالف العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة اليمن واستقراره
-
19:59مجلس النواب: نهيب بالقوات المسلحة والأمن التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية والتصدي للمحتلين وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية
-
19:59مجلس النواب: كل خطوة يقوم بها النظام السعودي تأتي في إطار العدوان، وتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية