التمهيدُ الإعلامي والخِداعُ الإسرائيلي
آخر تحديث 05-10-2025 16:37

ما تشهده الساحة الإعلامية العالمية اليوم ليست مُجَـرّد تغطية إخبارية منحازة أَو تحيّز عابر فحسب، وإنما هو مشروع استعماري إعلامي متكامل.

      

يُعدّ هذا المشروعُ أدَاة حرب ناعمة مهدِّمة وفتّاكة لا تقلّ خطورة عن الدبابات العسكرية والطائرات الحربية، حَيثُ إنها تُعتبر آلة دعائية ممنهجة لاستعمار العقل والوعي الجمعي معًا.

فيهدفُ هذا المشروعُ إلى ترويج رواية مغلوطة هدفها تثبيت الاحتلال كمدافِعٍ عن النفس، وتجريم وتجريد المقاومة عن مستحقاتها المشروعة، ومن ثم تمهيد الطريق أمام المخطّط التوسّعي الصهيوني الطامح لإقامة "إسرائيل الكبرى".

ولم يعد مشروع الاحتلال الصهيوني اليوم هو ذلك المعتمد على القوة العسكرية المدمّـرة وحدها، بل إن "اللوبي" أدرك مبكرًا أن المعركة الأَسَاسية هي معركة "الرواية والسردية المعقَّدة"، فلذلك تمّ بناء آلة إعلامية ودعائية ضخمة تموّلها مليارات الدولارات من اللوبيات الموالية، بل وتديرها عقول مختصّة في هندسة الرأي العام وعلم النفس الاجتماعي الممنهج.

حيث إن مهمة هذه الآلة ليست نقل الأخبار فحسب، بل حتى تشويه الحقائق واختطاف المصطلحات وتزوير التاريخ، ثم العمل على محورين متوازيين: الأول يبدأ بالتظليل الخارجي، والثاني ينتهي بتقديم صورة مزيفة للعالم تُظهر -كما ذكرنا مسبقًا- المحتلّ كـ "دولة ديمقراطية تواجه إرهابا"، بينما يعمل الإحباط الداخلي العربي عبر نشر اليأس وترويج فكرة أن المقاومة غير مجدية.

حيث إن هذه "الرواية الصهيونية" بُنيت على أسس أيديولوجية دينية وسياسية مشوّهة، مثل أُسطورة "شعب الله المختار" ووعد "أرض الميعاد"، التي تم تسييسُها لخدمة مشروع استعماري توسّعي واضح.

ولقد صُمِّمت هذه الرواية لعقود لتبدو متماسكة، ولكنها في حقيقتها عبارة عن فقاعة دعائية لا تصمد أمام أدنى اختبار للحقيقة والواقع.

والدليل على ذلك هو الانهيار الأيديولوجي الذي تعيشه اليوم، حَيثُ انكشفت هذه الرواية بفضل الإعلام القومي والنشط الذي كسر حاجز التعتيم من قبل المحور المقاوم في شتى المجالات، وبفضل الثبات الأُسطوري للشعب الفلسطيني الذي أصبح بذاته اليوم أقوى رواية يسطرها التاريخ بحصنٍ منيعٍ وصلبٍ على الكيان، وَأَيْـضًا؛ بسَببِ الوعي العالمي المتصاعد الذي استطاع أن يكشف زيف الدعاية الصهيونية وتناقضاتها المُستمرّة.

كما أن الغزو الإعلامي الصهيوني اليوم ليس عملًا عشوائيًّا، وإنما هو مشروع استخباراتي متكامل، حَيثُ تتداخل فيه أجهزة المخابرات مع مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية ووسائل الإعلام الكبرى في المنطقة وعلى رأسهم دول الغرب الداعمة والممولة.

فإنه يعتبر اختراقا متعمقًا للعقل الغربي والعربي، ويعتمد على شبكة معقدة من العلاقات والنفوذ "اللوبي" للسيطرة على مصادر صُناع القرار والرأي العام في العواصم الغربية، وخَاصَّة واشنطن، لتسخير الدعم السياسي والعسكري غير المحدود، ليتم تطوير وتخزين استراتيجيات الخداع هذه في دهاليز الكنيست ومراكز صُنّاع القرار كجزء من استراتيجية طويلة الأمد.

وجليًّا ما زال الواقع يُشير ويؤكّـد من خلال هذه الأحداث المتسارعة أن المعركة لم تكن معركة عسكرية على الأرض فحسب، بل إنها معركة وجود في الوعي والاختراق العميق بين أوساط الحكومات والشعوب.

إن انتصار الرواية الصهيونية يعني انتصارا للزيف والاستعمار، بينما انتصار الرواية الفلسطينية والمحور المقاوم هو الانتصار للحق والعدالة، ويُترجم ذلك على تصاعد الأحداث المرتقبة والمرموقة.

لذلك فإن الواجب الديني– والوطني– والقومي يُفرِضان علينا كأمة ترفض التبعية أن نعمل على دعم وتكثيف الجهود الإعلامية المقاومة الموثقة والاحترافية، ومقاطعة آلة الإعلام التي تعمل لدى الرواية الصهيونية الزائفة، ومن ثم تعزيز الرواية الدينية والوطنية عبر أيديولوجية التعليم الممنهج لخلق روح معنوية تعمل على الاستقرار الإعلامي والعسكري لكونهما على طليعة المواجهة في الصفوف الأولى.

وأيضًا السعي الحثيث والدائم في اتّجاه فضح وتعرية كُـلّ المحاولات التي سعت أَو ما تزال تسعى نحو التطبيع الإعلامي أَو غيره، حَيثُ إن صمود الشعب الفلسطيني ولبنان واليمن وغيرها من الشعوب الحرة، إلى جانب الرواية الإعلامية الصادقة والشجاعة والهادفة إلى التحرّر وتفكيك الرواية الصهيونية الزائفة، يشكّلان سدًا منيعًا في وجه المشروع الصهيوني الطامح للاستعمار الاستيطاني الممنهج تحت الشعارات الدينية والسياسية.

الفرح يعلّق على تصريحات الخائن العليمي متسائلاً: من يقود ومن يقرر؟
أثار الخائن رشاد العليمي، في أحدث تصريحاته، جملة من التساؤلات حول حقيقة من يملك القرار ومن يقود المشهد، بعدما أعلن صراحةً، وبلا مواربة، أن التحالف سيتولى القيادة المباشرة لما أسماه بالقوات المسلحة اليمنية، متحدثاً في الوقت ذاته بصفته "رئيساً للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة"، في تناقض فاضح يكشف حجم الارتهان وفقدان القرار السيادي.
العدو يوسع عدوانه جوًّا وبرًّا على جنوب لبنان
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق من قبل العدوّ الصهيوني، تمثّل في شنّ أكثر من ثلاثين غارة جوية استهدفت مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، في أعنف موجة عدوانية منذ إعلان وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
باحث أكاديمي: إيران واجهت حربًا شاملة متعددة المجالات وصمدت بتماسك شعبها
المسيرة نت| وكالات: واجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على مدى عقود، سلسلة متواصلة من الحروب والضغوط الشاملة التي تنوّعت بين المواجهات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والمؤامرات السياسية، والحرب الإعلامية، والهجمات الإلكترونية، في مسار استهداف واسع سعى إلى النيل من استقرارها ودورها الإقليمي، غير أن هذه الضغوط لم تنجح في كسر تماسك الدولة والمجتمع.
الأخبار العاجلة
  • 11:33
    مصادر فلسطينية: وصول جثمان شهيد إلى مستشفى ناصر جرّاء قصف العدو بالقرب من مسجد النور بخانيونس
  • 11:29
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: التدخل الأمريكي والصهيوني يهدف إلى إثارة الفوضى في البلاد
  • 11:27
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف استخدمت فيها الأسلحة بتدخلات أمريكية وصهيونية
  • 11:27
    داخلية غزة: اغتيال مدير مباحث خان يونس تم على يد عملاء للعدو الصهيوني وأجهزة الأمن تعقبهم
  • 10:56
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 8 شبان خلال اقتحام مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، فجر اليوم
  • 10:32
    مصادر فلسطينية: العدو يحتجز الناشط في مقاومة الاستيطان يوسف أبو ماريا خلال عمليات هدم منشآت زراعية في بلدة بيت أمر شمال الخليل