من يدعم غزة.. ومن يخونها؟
آخر تحديث 04-08-2025 18:42

في هذا الزمن المتقلّب، حَيثُ انقلبت المفاهيم، وضاعت البُوصلة لدى كثيرٍ من الأنظمة العربية، كانت اليمن وحدَها مَن وقفت شامخة، ثابتة على مبدئها، صُلبةً في موقفها، لم تساوم، ولم تساير، ولم تداهن في أهم وأقدس قضية في وجدان الأُمَّــة، قضية فلسطين.

بينما كانت بعض العواصم العربية تفتح بواباتها لوفود الصهاينة، وتفرش لهم السجاد الأحمر، وتستضيفهم في قصور الحكم، كانت صنعاء ومآذنها تهتف "لبيك يا أقصى"، وكانت الجماهير اليمنية ترفع قبضتها في وجه الطغيان، وتقدّم أغلى ما تملك في سبيل نصرة الإخوة في غزة، وإسناد القضية التي أراد لها الأعراب أن تُنسى، وأن تُدفن حيّة تحت ركام الخيانة والتطبيع.

في الوقت الذي قرّر فيه كثيرٌ من العرب أن يبيعوا القدس وأهلها ومقدساتها على طبق من ذهب لتل أبيب، كانت اليمن تقاتل بصوتها، وتقاتل بوعيها، وتقاتل بموقفها، وتضع أولوياتها في نصرة من يستحق النصرة، وتُعلن أن معركتها مع الكيان الغاصب هي معركة وجود لا حدود، معركة إيمان لا إعلام، معركة أُمَّـة لا نخبة، وتوجّـه بوصلة العداء إلى العدوّ الحقيقي: الكيان الصهيوني الغاصب، عدو الله ورسله وأنبيائه وملائكته والناس أجمعين.

هذا الموقف القرآني، النبيل، الأصيل، لم يرق لمملكة الشر ولا لمرتزِقتها، بل أغاظهم، وأفشل مشاريعهم التي ظلّوا يحيكونها منذ عقود، فانكشفت عورتهم، وسقطت أقنعتهم، وظهر وجههم القبيح الذي لطالما اختبأ خلف شعارات كاذبة ومزورة من قبيل "خدمة الحرمين" و"حماية الدين" فإذا بالزيف يتعرّى، وَإذَا بالحقيقة تظهر ناصعة: هم أعداء كُـلّ قضية عادلة، وهم أول من يطعن في خاصرة الأُمَّــة، وهم الخنجر الصدئ في يد الصهيونية، يغرسونه متى أرادوا في جسد الأُمَّــة.

عندما احتاجت فلسطين من يدافع عنها، تنكّروا، وتولّوا، بل خلعوا عباءات الزيف، وارتدوا بدلات العمالة، وصاروا أبواقًا للعدو، يحرّفون الحقائق، ويدينون المقاومة، ويصفون المجاهدين بأنهم إرهابيون، ويحرّضون على من وقف مع المظلومين، ويسعَون لإسقاط كُـلّ من يرفع راية النصرة، حتى يكون في وحل العار مثلهم.

وها هي مملكة الشر، بمرتزِقتها وأدواتها الرخيصة، تتحَرّك لإشعال الفوضى، وزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن، لا لشيء إلا لأَنَّها لم تحتمل الموقف اليمني الشريف، ولم تستوعب كيف لشعب محاصر، مثقل بالجراح، أن يكون في مقدمة الأُمَّــة، في حين يتقهقر غيره إلى آخر الصفوف، بل إلى خنادق العدوّ نفسه.

إنها تتحَرّك بخسة لتخدم أمريكا و"إسرائيل"؛ لأَنَّ اليمن شكل لها حجر عثرة، وسدًّا منيعًا أمام مشاريعهم الاستعمارية الظلامية؛ لأَنَّ اليمن قال كلمته بصوت عالٍ، ووقف بثبات الرجال، فانهارت حساباتهم، وتهاوت مشاريعهم، وتحطّمت مخطّطاتهم تحت أقدام المجاهدين.

لم يتعظوا من دروس الماضي، ولم يأخذوا عبر الحاضر، ولم يفهموا سنن الله في خلقه، تلك السنن التي رأوها مرارًا وتكرارًا، ومع ذلك يركبون رؤوسهم، ويصرّون على باطلهم، وما ذلك إلا من العمى الذي أركسهم الله فيه؛ لأَنَّهم أفرطوا في إضلال الأُمَّــة، وتحويل مسارها، وتعبيدها لأعدائها، فاستحقوا أن تسوقهم ذنوبهم إلى الهلاك، كما ساق الله من قبلهم من الطغاة والظالمين.

الشعب اليمني، الذي عُرف بصبره الطويل، وعفوه الكريم، وفتح أبواب التوبة لكل من أراد العودة إلى الحق، لم يعد يرى في هؤلاء القوم إلا أجسادا خربة، وضمائر ميّتة، ونفوسًا لوّثها الخيانة والارتزاق، فلا رجاء فيمن تلطّخ بالخيانة أن يعود، ولا فيمن باع نفسه أن يتوب، فهم كما وصفهم الله:

{أَلَـمْ تَر إلى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهل الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}

لن يسمح الشعب اليمني بعد اليوم لأية يد خبيثة أن تعبث بأمنه، أَو تمس كرامته، أَو تهدّد سكينته، وسيتحَرّك بكل جدٍ وعزمٍ لا يلين، مستندًا إلى وعيه وبصيرته، وإيمانه بقضيته وعدالة موقفه، ولن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تحَرّك مشبوه يخدم العدوّ وأعوانه.

ومن هذا المنطلق، فَـإنَّنا نناشد الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة أن تتعامل بحزم ووعي ويقظة، وأن تتخذ كُـلّ ما تراه مناسبًا لإطفاء نار الفتنة قبل أن تمتد، ونحن كشعب نُعلن تأييدنا الكامل لكل خطوة تساهم في إخماد مشاريع الخيانة، وقطع دابر المتآمرين، ومنعهم من التغلغل في جسد الوطن.

على مملكة الشر أن تعي جيِّدًا أن ما لم تكن تحسب له حسابًا من قبل، عليها الآن أن تضعه نصب عينيها، فالصبر له حدود، وله نهاية، وَإذَا كان اليمن قد صبر كَثيرًا، فَـإنَّ ذلك كان من باب الحكمة، لا من باب العجز، ومن باب الحِلم، لا من باب الخوف، أما الميدان، فله رجال، وقد عرفهم العدوّ قبل الصديق.

قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}. صدق الله العظيم.

أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 20:01
    أوكرانيا: استهدفنا ثلاث منصات حفر تابعة لشركة النفط الروسية لوك أويل في بحر قزوين
  • 19:59
    مجلس النواب: اليمنيون لن يسمحوا لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والوصاية الخارجية
  • 19:59
    مجلس النواب: إعلان المدعو العليمي تشكيل "لجنة عسكرية عليا" بقيادة تحالف العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة اليمن واستقراره
  • 19:59
    مجلس النواب: نهيب بالقوات المسلحة والأمن التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية والتصدي للمحتلين وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: كل خطوة يقوم بها النظام السعودي تأتي في إطار العدوان، وتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية