غزة تموتُ جوعًا وعطشًا.. فمن بقي له قلب؟
آخر تحديث 22-07-2025 16:08

أيها الغارقون في نعيم الحياة، المتكئون على وسائد الراحة،

انزعوا الغشاوة عن أعينكم، وأنصِتوا لصوت الأرض الجريحة، من غزة...

غزة لا تصرخ اليوم من شدة القصف فقط، بل من وطأة الجوع، من مرارة العطش، من الموت الذي لا يجيء عبر فوهة بندقية، بل عبر صنبور ماء جف، وكسرة خبز غابت، وأنفاس تختنق تحت ركام الحصار.

غزة اليوم تحتضر، لا لأَنَّ الحرب ما زالت مشتعلة، بل لأَنَّ الحياة بكل تفاصيلها باتت ممنوعة عليها.

حصارٌ مطبقٌ من البر والبحر والسماء، يفرضه الكيان الصهيوني، بتواطؤ دولي، وصمتٍ عربي، وتآمر إقليمي، يجوع فيه شعبٌ بأكمله، ويُمنع عن أطفاله الحليب، عن مرضاه الدواء، عن أحيائه الماء، وعن موتاه حتى الكفن.

لا ماء، لا غذاء، لا كهرباء، لا دواء.

يموت الجرحى؛ لأَنَّ غرف العناية لا تعمل لقد طالها القصف، ويموت الرضّع؛ لأَنَّ الحليب انقطع، وتموت النساء؛ لأَنَّ النزيف لا يُوقف، ويموت الشيوخ؛ لأَنَّ العالم قرّر أن ينسى غزة.

الذين نجوا من القصف، يقضى عليهم اليوم بالمجاعة.

الذين أفلتوا من الموت تحت الأنقاض، يسقطون ضحايا للعطش في خيام لا تقي حرًّا ولا بردًا.

الأُمهات تبكين لا لأَنَّ البيوت قُصفت؛ بل لأَنَّ صغارهنّ يبكون من الجوع، ولا يجدن ما يسدّ رمقهم.

أيها العالم، ما يحدث في غزة ليس قضاءً وقدرًا، بل جريمة مكتملة الأركان، قتلٌ بالتجويع، وإبادة بالصمت، وحصارٌ ينهش من أرواح الأبرياء يومًا بعد يوم.

ويا للعار!

بدلًا من أن تُكسر قيود الحصار، ويُفتح باب الحياة أمام المحاصرين،

يطلّ علينا بعض الزعماء في بلاد العرب والمسلمين، لا ليطالبوا بوقف الحرب، ولا ليدعوا إلى كسر الحصار،

بل ليجددوا الولاء للقاتل، ويباركوا خطواته، ويصفّقوا لجرائمه، ويمدّوه بالسلاح والشرعية، ويوغلوا معه في دماء الأبرياء.

أيُّ زمن هذا الذي يصبح فيه دعم القاتل بطولة، ومساندة المذبوح خيانة؟

أيُّ خرابٍ أصاب الضمائر حتى أصبح العدوّ يُحتفى به، والضحية تُنسى وتُدان؟

ثم أين أنتم يا شعوب الأُمَّــة؟

هل كتب عليكم الصمت الأبدي؟

هل تعتقدون أن الله سيسامح هذا الصمت؟

أتظنون أن دماء مليونين محاصر في غزة لا تزن شيئًا في ميزان الله؟

أنتم مسؤولون، ليس بالقول فقط، بل بالفعل، بالضغط، بالرفض، بالصوت.

إن لم يكن لكم من الأمر شيء، فعلى الأقل لا تكونوا شهود زور، صامتين على ظلم يُرتكب باسم السلام، وجرائم تُبارك باسم السيادة!

ثم نأتي إلى العلماء…

أين أصواتكم التي كنتم ترفعونها عن هرة حبستها امرأة؟

ألم تقولوا إن امرأة دخلت النار؛ لأَنَّها منعت الطعام عن قطة؟

فما بالكم اليوم، وغزة بكل ما فيها تُذبح جوعًا وعطشًا؟

أين فتاواكم؟ أين غيرتكم؟ أين موائدكم الرمضانية التي كنتم تمتلئون حولها في القنوات؟

غزة تسألكم، ودماء أطفالها تصرخ في وجوهكم:

هل سكتُّم؛ لأَنَّ الحق صعب؛ أم لأَنَّ المواقف تُشترى وتُباع؟

يا علماء الأُمَّــة، هذه ليست لحظة حياد،

هذه لحظة صدق، إمّا أن تقولوا كلمة ترضي الله، أَو تظلوا أسرى حسابات الحكام، ومذنبين أمام شعب يُباد أمام أعينكم.

لكن، رغم كُـلّ هذا الألم، رغم هذا العجز المقيت،

تبقى هناك بارقة لا تنطفئ، يبقى هناك صوت لا يخفت…

من اليمن، من أرض العزة والإيمان، من شعب لم يساوم، من جيش لم يخف، من قيادة صادقة تعرف موقعها من قضايا الأُمَّــة،

يخرج الصوت عاليًا:

حتى لو تخلّى العالم كلّه عن غزة، فلن يتخلى عنها اليمن، لا قيادة ولا جيشًا ولا شعبًا.

سيظل اليمن واقفًا مع فلسطين، حاملًا راية الحق، داعمًا للمقاومة، ثابتًا على درب العزة، حتى يأذنَ الله بالنصر.

غزة ليست وحدها؛ لأَنَّ في هذه الأُمَّــة قلوبًا ما تزال تنبض، وشعوبًا ترفض أن تكون جزءًا من الخيانة،

وغزة ستنتصر؛ لأَنَّ وعد الله لا يُخلف، ولأن الدم الذي يُسفك اليوم، هو ذاته الذي يُعبد طريق الحرية.

 قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْـمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 20:01
    أوكرانيا: استهدفنا ثلاث منصات حفر تابعة لشركة النفط الروسية لوك أويل في بحر قزوين
  • 19:59
    مجلس النواب: اليمنيون لن يسمحوا لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والوصاية الخارجية
  • 19:59
    مجلس النواب: إعلان المدعو العليمي تشكيل "لجنة عسكرية عليا" بقيادة تحالف العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة اليمن واستقراره
  • 19:59
    مجلس النواب: نهيب بالقوات المسلحة والأمن التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية والتصدي للمحتلين وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: كل خطوة يقوم بها النظام السعودي تأتي في إطار العدوان، وتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية