الحسين.. صوت الحق في كُـلّ زمان، ونهج المقاومة في وجه الطغيان
آخر تحديث 07-07-2025 16:00


لم يكن الإمام الحسين عليه السلام رجل لحظة ولا قائد ثورة محلية، بل كان صوت الإسلام الصافي، وصدى الرسالة المحمدية الممتد في وجه الطغيان إلى آخر الزمان. لقد قدّم نفسه للأُمَّـة كشخصية ثورية إسلامية عالمية، أسّس مدرسة متكاملة لمواجهة الظلم والظالمين، وبنى بمعاناته واستشهاده معالم نهجٍ خالد، لا تحدّه حدود الجغرافيا، ولا تقيده ظروف التاريخ. وفي وقفته في كربلاء تجسدت كُـلّ المعاني التي بها تُعرف الثورات وتُقاس المبادئ وتوزن العزائم، فهو الذي وقف بأقلّ القليل من الأنصار أمام عروش الظالمين، لا طمعًا في حكم، ولا رغبة في سلطان، بل نصرةً لله، وإنقاذا لدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أن يُمسخ على يد الطغاة والمنافقين.

وها نحن اليوم، نعيش في ظل معركة الحق الكبرى، نجد أنفسنا أمام امتداد أصيل لذلك النهج، نهج قرآني قاده الإمام الحسين عليه السلام بدمه وصرخته، ويقوده في زمننا السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) ببصيرته وجهاده. إنها المسيرة نفسها، وإن اختلف الزمان وتغيّر العدوّ، فالصراع هو ذاته، والمعركة هي نفسها، والمواقف تتشابه في وجه المستكبرين، وفي رفض الخضوع، وفي الإصرار على أن تبقى الأُمَّــة حرة، عزيزة، شريفة.

ولأن المعركة واحدة، فإن المبادئ واحدة، وهي التي زرعها الإمام الحسين عليه السلام في كلمات ستبقى تهزّ أركان الباطل ما بقي الليل والنهار.

في أرض كربلاء، وقف يخاطب الأُمَّــة بقلب نبي، وعقل إمام، وجرأة شهيد، فقال: "أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من رأى سلطانًا جائرًا مستحلًّا لحرم الله، ناكثًا لعهد الله، مخالفًا لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول، كان حقًّا على الله أن يدخله مدخله". فكان بيانه هذا إعلانًا صريحًا أن السكوت على الظلم جريمة، وأن الحياد في زمن المعركة انحياز إلى الطغيان، وأن الأُمَّــة مسؤولة أمام الله في كُـلّ موقف وكل لحظة.

ثم رفع صوته عاليًا، يتحدى الطغيان، حين قال: "ألا وإن الدعيَ ابن الدعي قد رَكَزَ بين اثنتين: بين السِّلةِ والذلة، وهيهاتَ منّا الذلة"، فخطَّ للأُمَّـة شعارًا خالدًا لا تمحوه السنون، ولا تغطيه عواصف السياسة والمصالح، شعارًا لا يزال شعبنا اليمني يرفعه اليوم في وجه أمريكا وإسرائيل، بكل إباء، بكل وفاء، بكل عزة لا تلين. هذا الشعار نفسه يتردّد في خنادق غزة، وعلى شفاه المجاهدين من محور المقاومة، في كُـلّ موقع من مواقع الصراع بين الحق والباطل.

ولم تكن مواقفه عابرة ولا شعارات، بل كانت عهدًا مع الله، حين قال: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر إقرار العبيد"، فكانت كلماته نارًا تحرق عروش الذلة، وتكشف وجوه المنافقين، وتُسقط كُـلّ راية تُرفع باسم الإسلام لتغطي بها خضوعًا للمستكبرين. ثم نظر إلى الواقع بعيون البصيرة فقال: "ألا ترون أن الحق لا يُعمل به، وأن الباطل لا يُتناهى عنه؟! ليرغب المؤمن في لقاء الله محقًّا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما". فكان ذلك تأكيدًا أن الحياة بلا موقف، وبلا وعي، وبلا مقاومة، ليست حياة تليق بأمة القرآن، بل هي موتٌ يتنفس الهوان ويبيع الكرامة.

وحين قال الحسين عليه السلام: "ويزيد فاسق فاجر، شارب للخمر، قاتل النفس المحرمة، معلن بالفسق والفجور، ومثلي لا يبايع مثله"، فإنه لم يكن يتحدث عن شخص يزيد فحسب، بل عن كُـلّ طاغية في كُـلّ زمان، وعن كُـلّ من يحاول أن يلبس الفجور لباس الدين، ويُسخّر الخيانة في خدمة السلطان. وهو ذاته ما يفعله الطغاة اليوم حين يتحالفون مع أمريكا وإسرائيل، ويسوقون الفساد باسم السياسة، والخضوع باسم الواقعية، والانحراف باسم المصلحة. وهنا يُصبح الموقف واجبًا، والسكوت خيانة، والولاء للحق فريضة لا تقبل التردّد.

وإنّنا؛ إذ نستلهم من الحسين هذا النهج، فإننا نؤكّـد أن هذا الدرب ليس دربًا للماضين فحسب، بل هو دربنا نحن، وسلاحنا في معركتنا، وصرختنا في وجه من يريدون أن ننسى الحسين، لنقبل بالذلة، وأن نتخلى عن كربلاء، لنخضع لطغاة العصر، ولن يكون ذلك أبدًا، ما دام فينا وعي، وما دام فينا نفس يتردّد، وما دامت كربلاء حاضرة في عقول الأحرار، وفي قلوب المجاهدين.


أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 20:01
    أوكرانيا: استهدفنا ثلاث منصات حفر تابعة لشركة النفط الروسية لوك أويل في بحر قزوين
  • 19:59
    مجلس النواب: اليمنيون لن يسمحوا لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والوصاية الخارجية
  • 19:59
    مجلس النواب: إعلان المدعو العليمي تشكيل "لجنة عسكرية عليا" بقيادة تحالف العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة اليمن واستقراره
  • 19:59
    مجلس النواب: نهيب بالقوات المسلحة والأمن التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية والتصدي للمحتلين وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: كل خطوة يقوم بها النظام السعودي تأتي في إطار العدوان، وتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية