إيران.. بالنار كتبت الكلمةَ الأخيرة
آخر تحديث 26-06-2025 15:41

لم تكن موجات الصواريخ الست التي دوّت في سماء الشرق مُجَـرّد ردٍّ عابر، ولا حادثًا منفصلًا كما أرادت الدعاية الغربية أن تصوّر

بشير ربيع الصانع

 بل كانت الخاتمة الصُّلبة لحربٍ حقيقية دامت اثني عشر يومًا، بدأها الكيان الصهيوني بعدوان جبان على إيران، فانتهت بضرباتٍ ناريةٍ أحكمت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية إغلاق المشهد على طريقتها، وكتبت النهاية كما تشاء، لا كما يُراد لها.

لقد ظنّ الكيان أنه قادر على المناورة، فباغت بعمليات استهداف سرّية وعدوانية طالت شخصيات إيرانية ومواقع محدّدة، لكنه لم يدرك أن ما بدأه بالنار لن يُختتم بالكلمات. فبعد سلسلة من الضربات المؤلمة التي أرهقته وأفقدته توازنه طوال أَيَّـام المواجهة، جاءت الموجات الصاروخية الست التي أطلقتها طهران في اللحظات الأخيرة، قبيل دخول وقت الهُدنة، كإمضاء صريح على النصر، ورسالة جازمة بأن اليد العليا لم تكن يومًا في تل أبيب، ولن تكون.

ستّ موجات، كُـلّ منها تحمل مضمونًا مختلفًا: بعضُها للثأر، وبعضُها للتأديب، وبعضُها للردع، وكلّها كانت بمثابة رسالة سياسية وعقائدية وعسكرية: أن من يعتدي على إيران، لن يخرج سالمًا، وأن الجمهورية الإسلامية لا تعرف سياسة "امتصاص الضربات"، بل تُحسن الرد متى شاءت، وكيف شاءت، وبالأُسلُـوب الذي يجعل العدوّ يعيد حساباته لعقودٍ قادمة.

ولأن الحرب لم تكن إعلامية، بل ميدانية بكل تفاصيلها، فـإنَّ الرد لم يكن تصريحًا صحفيًّا، بل صياغة استراتيجية بمفردات الصواريخ، ومفاهيم القوة، ومنطق الحسم. وهكذا تحوّل المشهد: من كيانٍ بدأ العدوان ليُظهر أنه لا يزال حاضرًا في معادلة الردع، إلى كيانٍ يرتجف تحت الضربات الأخيرة، يتوسّل الوسطاء، ويحسب الثواني قبل دخول وقت الهدنة.

أما إيران، فقد كتبت كلمتها بصمتٍ هائل، وثقةٍ ثابتة، وبقرارٍ سياديٍّ لا يتأثر بصراخ الإعلام ولا بتهديد البنتاغون. لم تكن تبحث عن استعراض، بل عن تثبيت معادلة جديدة: أن حدودها ليست عند جغرافيتها، وأن المساس بمصالحها أَو حلفائها سيُقابل دائمًا بردٍّ مزلزل.

لقد انتصرت إيران، لا؛ لأَنَّها أمطرت قواعد العدوّ بصواريخها فحسب، بل؛ لأَنَّها أنهت حربًا بدأت بها (إسرائيل)، وفرضت نهايتها على طريقتها، وانتزعت الكلمة الأخيرة عنوة، وسجّلت في كتاب الصراع سطرًا لا يُمحى: من يبدأ مع طهران معركة، لا يملك وحده خيار النهاية.

وسيجعل الله على يديها والمحور المقاوم النصر المبين، والفتح العظيم؛ لا لأَنَّ العتاد أكثر؛ بل لأَنَّ النية أصدق، والوجهة أوضح، والعقيدة أنقى، والحق ظاهرٌ لا يخبو. وما دام القوم على العهد، صادقين، رافضين أن يطبعوا مع الجلاد، فـإنَّ الله لن يخذلهم، ولن يطول ليلهم.

وسلام الله على الإمام الخامنئي، الذي قاد هذه المرحلة لا بارتباك، بل بصبر وثقة ونظرة بعيدة المدى، فكان كما هو دائمًا: رجلُ المراحل الفاصلة، وصانعُ ملامح الفجر في زمن التيه.

هو من لم يساوم في أصل القضية، ولم يهادن، ولم يُجامل، بل لقّن الصهاينة والأمريكان درسًا من صبر الكبار، وحكمة القادة، وصلابة الثوار. فليُسجّل التاريخ: أن الكلمة الأخيرة كانت له، وأن القرار حين يُصنع في طهران، لا يُملى من الخارج، بل يُملى على العالم.

وفي المقابل، تتوالى الخيبات على حكّامٍ عربٍ راهنوا على (إسرائيل)، وفرحوا لعدوانها، وظنّوا أن الجمهورية الإسلامية سترتجف، فإذا بهم اليوم يتوارون خلف مواقف ضبابية، عاجزين عن التصفيق للمنتصر أَو حتى إدانة المهزوم.

لقد انكشفوا، لا؛ لأَنَّهم صمتوا، بل؛ لأَنَّهم كانوا في الخندق الآخر منذ البداية. صمتهم كان خيانة، وتواطؤهم كان فضيحة، والتاريخ لن ينسى كيف وقفوا عند كُـلّ مفترق معادين لمحور المقاومة، ومناصرين للباطل كلما احتدم الموقف.

وها نحن اليوم نهنئ محور المقاومة بأكمله، لا؛ لأَنَّه نجا من الضربة، بل؛ لأَنَّه انتصر في جولة عنوانها: من يبدأ الحرب لا يضمن مآلاتها… نهنئه؛ لأَنَّه أثبت أن خنادق المقاومة واحدة، وأن الدم لا يُقسم، وأن المعركة ليست معركة إيران وحدها، بل معركة الأُمَّــة كلّها.

فمن بيروت، إلى بغداد، إلى دمشق، إلى غزة، إلى صنعاء، إلى طهران… خطٌ واحد، لا ينكسر، يتبادل الرسائل بالصبر والنار، ويعيد للعرب وللإسلام موقعهم في معادلة الأرض والكرامة.

وليس آخر ما يُقال، بل أوّله: لقد انتهت الحرب، لكن المعادلة الجديدة بدأت… ومن الآن، الكيان سيحسب حساب الضربة؛ لأَنَّ من تلقّى الموجة الأخيرة، لن ينسى طعمها.


أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 20:01
    أوكرانيا: استهدفنا ثلاث منصات حفر تابعة لشركة النفط الروسية لوك أويل في بحر قزوين
  • 19:59
    مجلس النواب: اليمنيون لن يسمحوا لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والوصاية الخارجية
  • 19:59
    مجلس النواب: إعلان المدعو العليمي تشكيل "لجنة عسكرية عليا" بقيادة تحالف العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة اليمن واستقراره
  • 19:59
    مجلس النواب: نهيب بالقوات المسلحة والأمن التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية والتصدي للمحتلين وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية
  • 19:59
    مجلس النواب: كل خطوة يقوم بها النظام السعودي تأتي في إطار العدوان، وتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية