الولاية.. الطريقُ إلى النجاة والقرار والسيادة
بشير ربيع الصانع
حين يتأمل المرء في واقع الأُمَّــة
العربية والإسلامية، لا يحتاج إلى كثير عناء ليدرك حجم التبعية التي تئن تحتها
قرارات حكامها وزعمائها، ومدى الانصياع الذي بات واضحًا للعيان أمام قوى الاستكبار
العالمي وعلى رأسها أمريكا و(إسرائيل). فالأحداث الجارية كشفت زيف الشعارات
الرسمية، وأسقطت كُـلّ الأقنعة، حتى باتت الإرادَة السياسية مرهونة بإملاءات
الخارج، ومصالح الشعوب تُقدَّم قربانًا على مذبح الولاءات الزائفة.
إن هذا الواقع المؤلم لا يمكن فهمه
بمعزل عن غياب مبدأ الولاية، بل إن ما نشهده من خنوع وتنازل عن السيادة، هو نتيجة
طبيعية لانفصال الأُمَّــة عن هذا الأصل العظيم الذي جعله الله عز وجل معيار
النجاة وركيزة القيادة وميزان الولاء والبراء.
فالولاية في جوهرها ليست مُجَـرّد
علاقة عاطفية أَو انتماء مذهبي، بل هي بناء متكامل له أسسه وقواعده وأبعاده
السياسية والروحية والثقافية. هي مشروع نهضوي يرتكز على الانتماء لله، والالتزام
برسوله، والولاء للذين آمنوا حق الإيمان، وفي مقدمتهم الإمام علي بن أبي طالب، الذي
جسّد معاني الولاية في أبهى صورها، سلوكًا وعلمًا، سياسةً وجهادًا، حكمةً وعدلًا.
لقد أثبتت التجارب المتعاقبة أن
الأُمَّــة إذَا تخلت عن مبدأ الولاية، وقبلت بأن تُدار من خارج إرادتها، فَــإنَّ
مصيرها هو الضعف والانقسام والارتهان. وقد رأينا ذلك في مواقف الأنظمة العربية
التي هرولت نحو أعداء الأُمَّــة، وأعطتهم مفاتيح القرار، ووقّعت معهم الاتّفاقات
التي تمكّنهم من الثروات والمقدسات، وتمنحهم حق الوصاية على حاضر الأُمَّــة
ومستقبلها.
في المقابل، فَــإنَّ الشعوب
والكيانات التي تمسكت بالولاية، وارتبطت بمحور الحق، أثبتت صلابتها، وصمدت رغم
الحصار والمؤامرات. لقد ظهر الفرق جليًّا بين من يستمد قوته من الله ورسوله
والإمام علي، وبين من يستمد قراره من البيت الأبيض.
وها نحن نرى في الواقع المشهود كيف
يقف أهل المقاومة، ثابتين في وجه العواصف، لا تُرهِبهم الطائرات ولا تُرعبهم
الدبابات؛ لأَنَّهم آمنوا بأن النصر من عند الله، وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.
وما يحدث اليوم في فلسطين – وخَاصَّة
في غزة – ليس إلا برهانًا واضحًا على أن التمسك بالولاية يثمر كرامةً وعزة، ويكشف
الفرق بين من يسير على نهج علي بن أبي طالب، في شجاعته ووعيه وثباته، وبين من خان
الأمانة وتخلى عن شعبه، ورضي لنفسه أن يكون تابعًا لا متبوعًا، ذليلًا لا عزيزًا.
إن التولي لله ورسوله والذين آمنوا
هو القاعدة التي تبني الأُمَّــة الحقيقية، وهو الجدار الذي تتحطم عليه مشاريع
الهيمنة، وهو الميزان الذي يُفَرق به بين المخلصين والمتآمرين، بين من يقفون مع
شعوبهم، ومن يصطفون مع الجلاد.
وليس ثمة بديل عن ولاية الله إلا
ولاية الشيطان. فالقرآن حسم هذه الحقيقة بقوله تعالى:
{أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني
وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا}
فهذه الآية تصور الخيانة في أبشع
صورها، حين يترك الإنسان ولاية من خلقه وهداه، ليُسلّم نفسه لعدوّه اللدود، الذي
لا يريد له إلا الهلاك والضياع.
إن ولاية الله ورسوله والذين آمنوا
ليست فقط عبادة قلبية أَو شعورًا وجدانيًّا، بل هي التزام سلوكي، ووعي سياسي، ونقاء
فكري، وبصيرة نافذة، وإرادَة لا تنكسر. من تمسك بها، أعزّه الله، ومن أعرض عنها، أذله،
وأوقعه في حبائل الطغيان والاستعباد.
لقد أخبرنا الله في كتابه أن من تولى
الله ورسوله والذين آمنوا، فَــإنَّ العاقبة له، والغلبة حليفته، والنصر حتمي له، فقال
جل شأنه:
{ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا
فَــإنَّ حزب الله هم الغالبون}.
هذه الغلبة ليست وعدًا عابرًا، بل
قانون إلهي، قائم على سنن لا تتبدل، وحقائق لا تزول.
إن أمتنا اليوم على مفترق طرق:
إما أن تختار طريق العزة، فترجع إلى أصلها
الذي بُنيت عليه، وتُعيد الولاية إلى موقعها الطبيعي في القيادة والتوجيه،
وإما أن تستمر في الغفلة والتبعية، فتُسلم
قرارها لعدوها، وتكتب بنفسها شهادة زوالها وانحطاطها.
فما أحوجنا اليوم إلى وعي يعيد ترتيب
الأولويات، وقيادة تؤمن بالولاية لا بالعمالة، وشعوب تدرك أن الكرامة لا تأتي من
بوابات العواصم الغربية،
بل من الولاء لله ورسوله، وللإمام
علي وذريته الطاهرة، أولياء الله الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وساروا على
نهجه، وحملوا رايته، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
إن الله لا يهدي القوم الكافرين.
أبو رأس: تعمّد أمريكا وكيان العدو إشعال الفوضى في إيران محاولة لتعويض الفشل العسكري
المسيرة نت | صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية، عبدالواحد أبوراس، أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني يحاولان، من خلال إثارة الاضطرابات الداخلية في إيران، تحقيق ما عجزا عن تحقيقه بالقوة العسكرية وبسياسات الحصار والعقوبات، جازماً بأن هذه المحاولات ستبوء بالفشل والخسران.
المقاومة تحذر وتؤكد جهوزيتها.. مخطط صهيوني لاستئناف العدوان على غزة
المسيرة نت| متابعات: كشفت تقارير إعلامية عبرية عن نوايا إجرامية صهيونية لاستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة في شهر مارس المقبل، بهدف قضم المزيد من الأراضي ودفع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باتجاه الساحل، في محاولة يائسة لفرض واقع استيطاني وعسكري جديد على أنقاض البيوت المهدمة.
عراقجي يسخر من ازدواجية المعايير لدى أمريكا وتباكيها المكشوف على مثيري الفوضى "العملاء"
المسيرة نت | متابعات: سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من ازدواجية المعايير لدى أمريكا، مؤكداً أن ترامب وإدارته يمارسون أبشع الجرائم بحق المتظاهرين في الولايات المتحدة ويظهرون تباكياً مكشوفاً حيال مثيري الشغب ذوي الارتباط الوثيق بالموساد الإسرائيلي.-
20:01أوكرانيا: استهدفنا ثلاث منصات حفر تابعة لشركة النفط الروسية لوك أويل في بحر قزوين
-
19:59مجلس النواب: اليمنيون لن يسمحوا لأذيال وعبيد الغرب والصهاينة في أن يكون لهم موطئ قدم على الأراضي أو المياه أو الجزر اليمنية
-
19:59مجلس النواب: الحل السلمي يكمن في وحدة أبناء الشعب اليمني في الداخل وتحاورهم بعيدًا عن العمالة والارتزاق والوصاية الخارجية
-
19:59مجلس النواب: إعلان المدعو العليمي تشكيل "لجنة عسكرية عليا" بقيادة تحالف العدوان خيانة عظمى للدستور ووحدة اليمن واستقراره
-
19:59مجلس النواب: نهيب بالقوات المسلحة والأمن التحلي باليقظة لحماية السيادة اليمنية والتصدي للمحتلين وتحرير كافة الأراضي والجزر اليمنية
-
19:59مجلس النواب: كل خطوة يقوم بها النظام السعودي تأتي في إطار العدوان، وتدخله في شؤون اليمن ليس له أي شرعية